تنظم الحملة الشعبية للمصالحة الفلسطينية اليوم الأربعاء أولى فعالياتها الشعبية والتي تتضمن مسيرة لفرق الكشافة والوجهاء والمخاتير الفلسطينيين وسيشارك في المسيرة 160 مؤسسة أهلية بعيدة عن التعصبات الحزبية، في وقت قالت حركة «حماس» ان الخلاف بين حركة «فتح» والرئاسة الفلسطينية على إعلان صنعاء يثبت الولاء لإسرائيل وأميركا.

وأوضح منسق الحملة الشعبية في جنوب قطاع غزة سمير المقادمة أن «سبب اختيار الحملة للمؤسسات المجتمعية انها معنية تماما بالقيام بمسؤولياتها اتجاه الشعب الفلسطيني». وأضاف «المجتمع المدني له الحق في سماع كلمته واظهار موقفة البسيط لأن العبء قائم على الشعب المتحمل لكل مشاكل الحياة السياسية».ونوه إلى أن «اطلاق المبادرة يهدف إلى مبادرة شعبية من أجل المصالحة الوطنية وايجاد تصور شعبي لها».

الى ذلك اعتبرت حركة «حماس» امس أن« الخلاف الذي ظهر بين الرئاسة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني( فتح) عقب توقيع إعلان صنعاء في اليمن يؤكد انهما لايزالان على ما أسماه ولائهما للجانب الإسرائيلي والأميركي».

وقال النائب مشير المصري أمين سر كتلة «حماس» في المجلس التشريعي في تصريحات لصحيفة «فلسطين» المحسوبة على «حماس» امس إن «هذا السجال الفتحاوي الداخلي حول إعلان صنعاء هو سجال مدروس وممنهج كرسالة تطمينية لأميركا وإسرائيل أننا مازلنا على العهد وأننا لن نقبل في مقايضة المفاوضات بحوار مع حركة حماس».

وأضاف «إننا نؤكد في المقابل أن شعبنا الفلسطيني وكل الدول التي دعت للحوار لن تقبل لفتح أن تتهرب من استحقاقات إعلان صنعاء ونتمنى ان تخرج حركة فتح من الثوب الأميركي الإسرائيلي لتنظر بعيون وطنية إلى المصالح العليا للشعب الفلسطيني». وأوضح المصري أن «البند الأول في المبادرة اليمنية كان يتوافق مع ما يريده الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي تضمن كامل شروطه وهو الذي يخالف مخالفة صريحة كل الاتفاقات السابقة وخاصة اتفاق مكة».

من ناحية أخرى أكد نواب المجلس التشريعي الأسرى في سجون الاحتلال على دعمهم لإعلان صنعاء، مقدرين كل النوايا المخلصة التي بذلتهما حركتا « حماس» و«فتح » للتوافق حول صيغة البدء بالحوار الوطني المرتقب من فترة طويلة تعرض فيها الوطن للانقسام السياسي والجغرافي.

وشدد النواب في رسالة سربت منهم لوسائل الإعلام على «ضرورة دفع هذا الاتفاق نحو النجاح وتعزيز مفردات الشراكة والوحدة الوطنية وتغليب لغة الحوار والمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني»، محذرين من التراجع عن هذا الاتفاق تحت ضغط «الفيتو الأميركي الإسرائيلي» وتهديد الاحتلال بقطع المفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية.. فحوار الإخوة أولى من مفاوضة الأعداء.

روسيا ترحب بالحوار الداخلي

أعلنت وزارة الخارجية الروسية ان روسيا رحبت بإرادة حركتي« فتح» و«حماس» بدء حوار بهدف تحقيق مصالحة في وثيقة وقعت الأحد في صنعاء. وقالت الوزارة ان «موسكو تعتبر تأكيد فتح وحماس إعادة الوحدة الفلسطينية حدثا مهما يستحق الدعم». وأضافت ان«جهودا كبيرة يجب ان تبذل من اجل إعادة التوافق والعودة إلى الوضع السابق لتكون الحكومة الوطنية قادرة على العمل على الاتفاقات التي أبرمت في مكة». وأكدت الخارجية الروسية«نحن واثقون ان الفلسطينيين سيحققون في هذه الحالة حلمهم الوطني بما في ذلك بناء دولة تتمتع بالسيادة».