شهدت مدينة جنين شمال الضفة الغربية، التي سمحت إسرائيل بنشر الشرطة الفلسطينية فيها، معارك عنيفة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الذي اعتقل 7 فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة، في وقت نفت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» وجود أوامر بوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل، معتبرة أن الهدوء تكتيك خاص ب«القسام».
وأعلن مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس أن «إسرائيل أعطت الضوء الأخضر لنشر مئات من رجال الشرطة الفلسطينيين في مدينة جنين». وقال المصدر نفسه إن «وزير الدفاع إيهود باراك سيناقش اليوم الأربعاء تفاصيل عملية الانتشار هذه مع رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض في لقاء سيعقد في القدس». وأوضح أن «قوات الشرطة ستكلف مهام حفظ النظام بينما يحتفظ الجيش الإسرائيلي بحق توقيف الفلسطينيين الملاحقين لنشاطات معادية لإسرائيل».
إلى ذلك أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين انها خاضت اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال التي توغلت في بلدة قباطيا الليلة قبل الماضية وفجر أمس. وأكد الناطق باسم «السرايا» في تصريح أن «مجموعة من سرايا القدس تمكنت من التصدي للآليات العسكرية التي توغلت في البلدة الليلة قبل الماضية وفجر أمس من عدة محاور».
وتابع «تمكن مسلحو الحركة من إطلاق النار بشكل مباشر تجاه الآليات العسكرية الإسرائيلية التي شاركت في العملية علي البلدة وحققوا إصابات مباشرة بعد استهداف جيب عسكري إسرائيلي بأكثر من 5 قنابل يدوية حيث كان يتمركز الجنود أمام منزل أحد الفلسطينيين». وتوعد الناطق باسم السرايا بمواصلة «العمليات ضد القوات الإسرائيلية التي تحاول التوغل، مؤكداً أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد قرى وبلدات الضفة لن تكون نزهة».
إلى ذلك أفادت مصادر في حركة الجهاد الإسلامي ببلدة قباطيا، أن «قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت فجر أمس كمال كميل أحد عناصر الحركة خلال العملية العسكرية». كما ذكرت مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الليلة قبل الماضية وفجر أمس سبعة فلسطينيين في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية.
إلى ذلك نفى أبوعبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أمس وجود أية أوامر لدى الكتائب بوقف إطلاق الصواريخ تجاه مواقع وتجمعات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، قائلاً «لا يوجد أوامر بوقف إطلاق الصواريخ على الإطلاق».
وأضاف أبوعبيدة في تصريحات لوكالة «رامتان» الفلسطينية ان «الهدوء النسبي في إطلاق الصواريخ هو تكتيتك خاص لكتائب القسام، فنحن نحدد متى نطلق الصواريخ ومتى نوقفها، ووقف الصواريخ لا يعني إيقاف كل وسائل المقاومة، وهناك اعتبارات لكل شكل من أشكال المقاومة من حيث التوقيت والمكان والطريقة». وأشار إلى «عدم وجود أية اتفاق للتهدئة حتى الآن»، مشدداً في الوقت ذاته على «عدم قبول أية تهدئة إلا إذا كانت شاملة للضفة الغربية وقطاع غزة ومشروطة بوقف العدوان والحصار معا».
وقال إن «التهدئة ليست مجانية ولن تكون للأبد فهي تهدئة مؤقتة مهما كانت مدتها، ونحن من حقنا حتى في ظل هذه التهدئة أن نبقى متمسكين بقوتنا وإعدادنا لمعارك قادمة مع الاحتلال، لأن العدو غير معني بأي تهدئة وإن كان مرحلياً يريد وقف الصواريخ من خلال تهدئة شكلية، إلا أنه سيعود حتماً للعدوان لأن هدف الاحتلال المعلن هو القضاء على حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام، ولذلك ستبقى المعركة مرشحة للانفجار في أي لحظة»، موضحاً أن «الاتفاق على التهدئة لا يعني منح الثقة لإسرائيل التي لا تعرف ميثاقاً وتتنصل من كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية».
استطلاع: نصف سكان غزة يؤيدون التهدئة
أظهر استطلاع للرأي أعدته وحدة الدراسات التجارية واستطلاعات الرأي بكلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية في قطاع غزة أن حوالي 5. 52 في المئة من أهالي قطاع غزة يؤيدون إبرام تهدئة شاملة ومتبادلة مع إسرائيل. وجاء في الاستطلاع الذي جري تنفيذه في الفترة ما بين 13ـ 16 مارس في قطاع غزة، أن «90 في المئة من المستطلع أرائهم مع فك الحصار وفتح المعابر ووقف الاعتداءات الإسرائيلية». وبخصوص التزام الدولة العبرية بالتهدئة في حال حدوثها توقع 1. 44 في المئة أن لا تلتزم فيما 1. 36 في المئة توقع أن تلتزم لفترة محدودة لاعتبارات داخلية إسرائيلية.
