أكد مصدر أمني مصري أمس، على أن سفينة عسكرية أميركية كانت على وشك العبور من قناة السويس، أطلقت النار على زوارق لتجار اقتربت منها، ما أسفر عن مقتل مصري وإصابة اثنين آخرين. ولم يصدر توضيح من الإدارة الأميركية حول الحادث، بعد أن استبعد مصدر عسكري أميركي بارز في وقت سابق مقتل أو إصابة مصريين في الحادث، موضحا أن فريقاً أمنياً من الجيش الأميركي، مرافقا لسفينة الشحن، أطلق طلقات تحذيرية تجاه قارب الصيد المصري.

وأوضح المصدر الأمني أن السفينة «غلوبال باتريوت» التي تحمل مخلفات حربية، كانت تنتظر أول من أمس العبور إلى البحر المتوسط على بعد ميلين من ميناء السويس، وذلك بعد وصولها إلى خليج السويس قادمة من البحر الأحمر، عندما اقتربت منها مجموعة من الزوارق الصغيرة التي كان يستقلها تجار مصريون يرغبون في بيع بضائع أثرية وسلع غذائية لطاقمها.

وأشار المصدر إلى أن طاقم السفينة أطلق تحذيرات من الاقتراب من السفينة إلا أن زورقا صغيراً واصل الاقتراب، ما أدى لإطلاق الرصاص الذي قاد لمقتل مصري يدعى محمد عرفة حمدي (32 عاما) وإصابة اثنين آخرين.

وصرح مصدر من هيئة قناة السويس ان الحادث ارتكبته «سفينة مؤجرة تحمل معدات حربية أميركية حمولتها 27 ألف طن وتحرسها ثلاثة زوارق عسكرية». وأضاف المصدر أن «أفرادا من السفارة الأميركية توجهوا صباح أمس إلى مكان السفينة، كما توجه ضابطان من الجيش المصري وضابط بحرية ومرشد من هيئة قناة السويس للوقوف على ملابسات الواقعة». وأوضح ان حالة من الغضب تسود أوساط الصيادين، وأن الأهالي احتشدوا أمام مشرحة المدينة وسط حضور أمني مكثف، فيما تابعت السفينة الأميركية طريقها باتجاه السويس.

وتجمع العديد من أصحاب الزوارق الذين يبيعون بضاعتهم في قناة السويس احتجاجا على إطلاق النار. وتمر جميع السفن الحربية الأميركية بقناة السويس في طريقها إلى الخليج العربي أو المحيط الهندي. وكانت تقارير أميركية حذرت في وقت سابق من احتمال تعرض قناة السويس إلى هجمات من قبل تنظيم القاعدة الذي سبق له استخدام زورق مملوء بالمتفجرات في الهجوم على المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» في مرفأ عدن بجنوب اليمن في أكتوبر 2000، ما أودى بحياة 17 بحارا أميركيا.

وكان أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة هدد في رسالة صوتية بثت أول من أمس باستهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية في كل دول العالم. ويذكر أن قناة السويس، التي افتتحت عام 1869، تمثل ثالث أكبر مصدر دخل لمصر، بعد كل من عائدات السياحة وتحويلات المصريين المغتربين.

(وكالات)