كشف وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني، عن مقتل ثلاثة مسلحين لهم علاقة بـ «المجموعة الإرهابية» التي كانت وراء المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة العام الماضي، فيما قتلت قوات الأمن خمسة مسلحين وألقت القبض على ثلاثة وتحاصر 20 آخرين في عمليتين منفصلتين بولايتي ورقلة وقسنطينة.
وأكد وزير الداخلية الجزائري في تصريح أدلى به أمس على هامش إشرافه على افتتاح دورة تدريبية لرؤساء البلديات بولاية باتنة (360 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية) مقتل ثلاثة من ولاية باتنة شرق الجزائر على علاقة بالمجموعة الإرهابية التي كانت وراء المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلا أنه لم يحدد المكان الذي تمّت فيه عملية القضاء عليهم، لكنه أكد أن الأجهزة الأمنية تعرّفت على هويتهم من دون الكشف عنها.
وكان الرئيس الجزائري تعرّض في 6 سبتمبرالماضي إلى محاولة اغتيال نفذها انتحاري تسلل بين مستقبلي بوتفليقة وسط مدينة باتنة، وقام بتفجير نفسه بعد أن شكّ أحد رجال الأمن في أمره بعيد وصول الرئيس بقليل، ما أسفر عن مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة العشرات.
وقد تمّ توقيف 11 شخصا قالت الأجهزة الأمنية بأنهم على صلة بالعملية التي تعد الثانية من نوعها التي يستهدف فيها رئيس جزائري بعد تلك التي استهدفت الرئيس الراحل هواري بومدين العام 1968.وقال بوتفليقة عقب عملية استهدافه أن الإرهاب في بلاده «أصبح يخدم مصالح عواصم وزعماء أجانب» في إشارة إلى أن العملية لها امتدادات خارجية، من دون أن يحدد هذه الأطراف.
وكانت الصحف جزائرية كشفت أمس أن قوات الأمن قتلت خمسة مسلحين وألقت القبض على ثلاثة آخرين في عمليتين منفصلتين نفذتهما بولايتى ورقلة وقسنطينة، فيما تحاصر قوات الجيش نحو 20 مسلحا بولاية خنشلة أغلبهم من جنسيات أجنبية.
وذكرت الصحف أن العملية الأولى تم تنفيذها بصحراء الطيبات بولاية ورقلة (جنوبي الجزائر) ضد مجموعة مسلحة تنشط بالمنطقة، وقتلت السلطات خمسة من عناصرها وألقت القبض على اثنين آخرين وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.
وداهمت قوات الأمن في العملية الثانية مخبأ لمجموعة مسلحة بولاية قسنطينة (400 كيلومتر شرقا) كانت تحضر للقيام بعمليات انتحارية بالولاية وتمكنت فيها من إلقاء القبض على عنصر منها فيما تمكن سبعة من الفرار تجري حاليا عملية ملاحقتهم. من جهة أخرى، كشفت نفس المصادر أن قوات الجيش تحاصر حاليا نحو 20 مسلحا بولاية خنشلة (005 كيلومتر شرقا) غالبيتهم من جنسيات أجنبية لم تحددها.
وقالت الصحف إن عملية الحصار التي تتم تغطيتها برا وجوا لمنع تسلل المجموعة تأتي عقب معلومات أفادت بوجود تحركات لعناصر أجنبية تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالمناطق الممتدة بين ولايتى خنشلة وتبسة، مؤكدة أن قوات الجيش تستعد لشن هجوم شامل على المجموعة. (وكالات)