وقعت الولايات المتحدة ومملكة البحرين في العاصمة الأميركية واشنطن، اتفاق تعاون في المجال النووي المدني، اعتبرته واشنطن نموذجاً يناقض البرنامج النووي الإيراني و«نموذجاً يحتذى للدول الساعية إلى تلبية احتياجاتها من الطاقة وخفض انبعاث الغازات،المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، ومنع انتشار التكنولوجيا النووية»، في وقت انضمت البحرين إلى مبادرة مكافحة الإرهاب النووي.

ووقعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، ونظيرها البحريني الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، بروتوكول الاتفاق في مقر الوزارة، لكنهما لم يدليا بتصريحات اثر مراسم التوقيع. واقتصر الحديث حيال الأمر على بيان صادر عن وزارة الخارجية الاميركية شدد على أن الاتفاق «تعبير واضح عن رغبة الولايات المتحدة في التعاون مع دول الشرق الأوسط ومناطق أخرى والتي تريد تطوير برنامج نووي مدني يحقق أعلى معايير السلامة والأمن وعدم الانتشار».

وأضاف البيان انه «بذلك سيستخدم (الاتفاق) نموذجا لمتابعة مسؤولة عن فوائد التكنولوجيا النووية»، مؤكدا أنه «يعكس التزام البحرين بأن تكون نموذجا في المنطقة». وأكد البيان أن «البحرين أكدت خصوصا نيتها عدم اللجوء إلى التكنولوجيا الحساسة لتخصيب اليورانيوم واللجوء بدلا عنها إلى الأسواق الدولية لشراء الوقود النووي»، مشيرا إلى أن «ذلك يتناقض تماما مع نشاطات إيران النووية».

وتابع بيان الخارجية الأميركية إن الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أكدا على مقاربة من هذا النوع خلال الإعلان المشترك حول الطاقة النووية ومنع الانتشار النووي الذي أصدراه في الثالث من يوليو الماضي.

واغتنم الوزير البحريني الشيخ خالد بن حمد حفل توقيع الاتفاق ليسلم رايس رسميا مذكرة دبلوماسية تنضم بمقتضاها البحرين إلى «المبادرة الشاملة لمكافحة الإرهاب النووي» لتصبح الدولة الـ 67 التي تنضم إلى برنامج التعاون الذي دشنه بوش وبوتين في 2006 ويشجع على التعاون بين الدول الموقعة لتفادي الإرهاب النووي ومكافحته.

يذكر أن توقيع الاتفاقية جاء قبيل الاجتماع الذي عقد الليلة الماضية بين الرئيس الأميركي جورج بوش والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة. (وكالات)

«النواب»البحريني يقر قانون صرف علاوة الغلاء

المنامة ـ غازي الغريري:

اقر مجلس النواب البحريني أمس الثلاثاء مشروع قانون علاوة غلاء المعيشية كما جاءت من مجلس الشورى رغم اختلاف عدد من النواب معها.

وكان رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني رفع جلسة الأمس لعدم اكتمال النصاب القانوني وغياب عدد من أعضاء كتلة الوفاق، وبعد مشاورات استمرت أكثر من ساعة اتفقت الكتل النيابية على تأجيل كل أعمال الجلسة إلى الأسبوع المقبل ومناقشة قانون علاوة الغلاء فقط لتسريع إقرارها وصرفها للمواطنين بأسرع وقت ممكن.

وسيتم صرف علاوة الغلاء لكل رب أسرة بحرينية يقل راتبه عن 1500 دينار بأثر رجعي من شهر يناير ولمدة عام.

وقال النائب د. جاسم حسين لـ «البيان» أن كتلة الوفاق اشترطت على رئاسة المجلس الإعلان عن أن استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة «قائم ولم يسقط» لحضور الجلسة، وتوقع استمرار الأجواء المتوترة لجلسات مجلس النواب. لكنه أوضح أن الكتل النيابية اتفقت على أن تقتصر جلسة الأمس على مناقشة علاوة الغلاء وتمديد عمل بعض اللجان.

يذكر أن جلسات مجلس النواب البحريني تعطلت لشهر كامل بعد ملاسنات ومشادات بين النواب واختلال النظام في ظل تمسك كتلة الوفاق على تمرير طلبها في استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء في حين ترفضه باقي الكتل النيابية لوجود شبهات دستورية وقانونية تخالف اللائحة الداخلية للمجلس.