اعتمد المندوبون الدائمون للدول العربية وكبار المسؤولين من وزارات الخارجية في ختام اجتماعاتهم التحضيرية التي استمرت يومين أمس برئاسة يوسف أحمد مندوب سوريا الدائم في الجامعة العربية مشروع جدول أعمال قمة دمشق يومي 29 و30مارس الجاري. والذي سيرفع إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب غدا الخميس.
ويشمل جدول الأعمال21 بندا أهمها القضية الفلسطينية وتطوراتها والصراع العربي الإسرائيلي ومبادرة السلام العربية وقضية الجولان العربي السوري المحتل والأمن القومي العربي وتطورات الوضع في العراق ورفض العقوبات الأميركية أحادية الجانب المفروضة على سوريا ودعم السلام والتنمية والوحدة في السودان ودعم الصومال وجمهورية جزر القمر المتحدة وبلورة موقف عربي موحد لاتخاذ خطوات عملية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية إضافة إلى قضايا العمل العربي المشترك على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
كما شمل جدول الأعمال موضوعات تتعلق بالنهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة والعقد العربي للشباب (2017- 2008) وتقريري رئاسة القمة عن نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات والأمين العام للجامعة عن العمل العربي المشترك وموضوعات تتعلق بالعلاقات العربية مع التجمعات الدولية والإقليمية والتعاون العربي مع كل من أوروبا وإفريقيا والصين والأميركيتين.
رفض تفتيت فلسطين ودعم حق سوريا في الجولان
فيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية، أكد مشروع القرار في هذا الشأن على الالتزام العربي بالسلام الشامل والعادل كخيار استراتيجي وأن عملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها. وحول الجولان العربي السوري المحتل، أكد مشروع القرار على دعم الدول العربية ومساندتها الحازمة لمطلب سوريا العادل وحقها في استعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل حتى طول خط الرابع من يونيو 1967.
وشدد المجلس على التضامن العربي الكامل مع سوريا ولبنان والوقوف معهما في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة ضدهما باعتبار أي اعتداء عليهما اعتداء على الأمة العربية. وحول الوضع في العراق جدد مشروع القرار تمسكه بالتصور العربي للحل السياسي والأمني لما يواجهه العراق من تحديات، ويتمثل هذا التصور في احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية الإسلامية، ورفض أية دعاوى لتقسيمه مع التأكيد على عدم التدخل في شؤونه الداخلية.
ودعا إلى الاستجابة الفورية لمطلب العراق في إعادة فتح البعثات الدبلوماسية العربية في العراق والإشادة بمبادرة بعض الدول العربية بإرسال وفود دبلوماسية وفنية لهذا الغرض وتشجيع القيام بمبادرات عربية وسياسية وشعبية كالزيارات وتبادل الوفود لتعزيز التواصل العربي مع العراق حكومة وشعبا.
تمسك بسيادة الإمارات على جزرها الثلاث
وحول احتلال إيران للجزر العربية الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي أكد مشروع القرار على سيادة دولة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى» وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة واستنكار استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الإمارات بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدى إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين.
وبشأن رفض العقوبات الأميركية أحادية الجانب المفروضة على الجمهورية العربية السورية أكد المشروع رفضه ما يسمى بقانون «محاسبة سوريا» واعتباره تجاوزا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية وتغليبا للقوانين الأميركية على القانون الدولي.
وعبر عن تقديره لموقف سوريا الداعي إلى تغليب لغة الحوار الدبلوماسية كأسلوب للتفاهم بين الدول وحل الخلافات فيما بينها ودعوة الإدارة الأميركية إلى الدخول بحسن نية في حوار بناء مع سوريا لإيجاد أنجع السبل لتسوية المسائل التي تعيق تحسين العلاقات بين البلدين.
وطلب مشروع القرار من الولايات المتحدة إعادة النظر بهذا القانون الذي يشكل انحيازا سافرا لإسرائيل تجنبا لزيادة تدهور الأوضاع وتبديد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط كما يشكل مساسا خطيرا بالمصالح العربية. وأكد مشروع القرار على العلاقات الأخوية التاريخية بين لبنان وسوريا القائمة على قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال وبما يخدم مصالح البلدين.
البرامج العربية للطاقة النووية السلمية
وحول تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في الدول العربية رحب مشروع القرار بإعلان بعض الدول العربية عن وضع برامج وطنية لاستخدام التقنيات النووية السلمية في جميع المجالات التي تخدم التنمية المستدامة مطالبا الهيئة العربية للطاقة الذرية بوضع استراتيجية عربية خاصة بامتلاك العلوم والتقنيات النووية للأغراض السلمية حتى عام 2020 وعرضها على الاجتماع المقبل لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري
