طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حل الخلافات مع الحكومة عبر الحوار وهدد بعصيان مدني،نشامل، فيما تظاهر أنصاره ونفذوا عصيانا مدنيا في بغداد احتجاجا على العمليات العسكرية في البصرة، مطالبين بوقف «استهداف» عناصر «التيار الصدري». وقال رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري لواء سميسم في النجف، إن مقتدى الصدر يطلب معالجة أحداث البصرة عبر «الحوار والطرق السلمية».

وأوضح لوكالة «فرانس برس» أن «الصدر يتابع الأحداث وتوجيهاته تنص على ضرورة حل مثل هذه الإشكالات عبر الحوار والطرق السلمية من حلال تدخل البرلمانيين والساسة» .وأشار إلى أن الصدر «يعارض سفك أي قطرة دم عراقية، خصوصا وان مثل هذه الإشكالات تقع بين الحكومة والشعب». وقال سميسم إن «هناك استهدافا للتيار في البصرة وهو ما أجج الأوضاع» مطالبا بوقف العمليات. وأضاف «لا داعي لاستخدام كل هذه القسوة ضد هذا الشعب المسكين».

من جهته، قال المسؤول عن مكتب الصدر في البصرة حارث العذاري «الحكومة نفذت الخطة الأمنية بطريقة خاطئة من خلال تجاهلها للمحافظة ومجلسها وكل القوى السياسية في المدينة التي وعدت بعدم استهداف التيار الصدري». وأضاف «على الحكومة أن لا تصفي حساباتها السياسية من خلال تنفيذ عملية عسكرية في مدينة البصرة». وأكد أن التيار «مستعد للتهدئة والحوار ولأي مبادرة تؤدي إلى حل الأمور سلميا».

وهدد التيار الصدري بالعصيان المدني الشامل في العراق. وقال مسؤول مكتب الصدر في الكاظمية رجل الدين حازم الاعرجي للصحافيين في النجف امس ان الصدر اوصى بدعوة «العراقيين للاعتصام كخطوة اولى وان لم تحترم الحكومة تلك المطالب فستكون الخطوة الثانية العصيان المدني العام في بغداد والمحافظات وان لم تحترم الحكومة ذلك فستكون هناك خطوة ثالثة ولكل حادث حديث».

واضاف الاعرجي ان توصيات الصدر تنص على «توزيع المصاحف واغصان الزيتون على كافة القوات العراقية ودعوتها الى ما يرد المحتل ودعوة الشخصيات الدينية والسياسية للتدخل لوقف هذه الهجمات على الشعب المظلوم». من جهة أخرى، تظاهر المئات من أنصار التيار الصدري أمس في بغداد مطالبين بوقف «استهداف» التيار في أعقاب اندلاع اشتباكات في البصرة.

وانطلق المئات في مسيرة سلمية في حي العامل جنوب غربي بغداد حاملين لافتات وأعلاما عراقية تتقدمهم صورة لمقتدى الصدر. وهتف المتظاهرون الذين وصلوا من مناطق متفرقة في جانب الكرخ «نعم نعم للسلام.. نعم نعم للعراق». وقال شهود إن عددا من الأحياء في غرب بغداد شهدت أمس عصيانا مدنيا بناء على دعوة من التيار الصدري على خلفية حملات الاعتقالات التي يتعرض لها أنصار التيار من قبل القوات العراقية والأميركية.

وأغلقت المدارس والدوائر الحكومية أبوابها في هذه المناطق، وخاصة مناطق السيدية والشرطة الرابعة والشعلة والحرية والمواصلات والإعلام، فيما امتنع الأهالي عن الخروج من منازلهم تخوفا من وقوع أعمال عنف. وقالت قيادة عمليات بغداد إن جماعات مسلحة أجبرت أمس المواطنين تحت تهديد السلاح على العصيان المدني في عدد من مناطق العاصمة العراقية.