أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن القمة ستناقش الأزمة اللبنانية رغم غياب التمثيل اللبناني، ونفى ما تردد عن طلب لبنان عدم مناقشة الأزمة اللبنانية نظرا لعدم المشاركة في قمة دمشق. وشدد على أن القمة ستقيم وتراجع مبادرة السلام والإستراتيجية العربية في حال فشل تفاهمات مؤتمر أنابوليس الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية.
وقال موسى في تصريحات للصحافيين الليلة قبل الماضية، «إن ما يتردد في هذا الشأن غير صحيح، وستتم مناقشة موضوع لبنان حتى لو لم تمثل في القمة العربية خاصة مع وجود مبادرة عربية حصلت على إجماع وزراء الخارجية، وأنه سيعرض تقريرا في هذا الشأن على القادة العرب يتضمن نتائج الاتصالات والجهود التي قام بها لرأب الصدع وحل الأزمة بين الفرقاء اللبنانيين خلال الفترة الماضية».
وأكد موسى أن المبادرة العربية بشأن الأزمة اللبنانية سوف تستمر بعد القمة العربية، طالما أن الوضع في لبنان على ما هو عليه في الفترة الراهنة. وأضاف دعونا ننتظر لنرى كيف ستتم مناقشة هذا الموضوع في القمة وكيف ستتحرك الأمور وما سنخرج به. ونفى موسى ما تردد عن وجود أفكار بإمكانية إحضار ميشيل عون عن المعارضة وفؤاد السنيورة عن الأكثرية إلى العاصمة السورية دمشق للمشاركة في أعمال القمة.
وحول موضوع المصالحة في العراق وتوقفها لفترة طويلة، قال موسى إن هذا التوقف كان بسبب وجود أصابع كثيرة لعبت في العراق ولم تكن تريد أن يكون هناك حل عربي للموضوع العراقي.. نافيا أن يكون عقد مؤتمرات المصالحة داخل العراق يعني توقف جهود الجامعة العربية للمصالحة. وفى سياق متصل استبعد موسى إمكانية اتخاذ القمة العربية لقرار بسحب مبادرة السلام العربية التي كانت قد أقرتها قمة بيروت عام 2002. وقال «نحن لسنا الآن بصدد سحب المبادرة بل بصدد تقييم الموقف، وإن تقييم الموقف يهدف إلى بحث الاستراتيجية العربية في حالة فشل تفاهمات أنابوليس».
وأشار موسى إلى ضرورة إجراء تقييم الموقف بشكل كامل وإجراء مراجعة لمسار أنابوليس من جانب الدول العربية بعد مرور ستة أشهر على انعقاد المؤتمر وهي فترة كافية، لافتا إلى أنه بناء على طلبات بعض الدول تم تعديل القرار الخاص بالمبادرة وحذف بعض الفقرات المرتبطة بالفترة الزمنية وهي عبارة من الآن فصاعدا والتي تم إقرارها في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية في 5 مارس الجاري.
وأكد موسى «أنه لا يمكن أن نتحرك مادامت إسرائيل لا تتحرك، ولذلك فإن التقييم سيركز على هذه الزاوية خاصة وأن إسرائيل مستمرة على ما هي عليه خاصة في بناء المستوطنات وعدم إزالتها، وعدم إزالة الحواجز والاستمرار في بناء المستوطنات في القدس»، مشيرا إلى أن هذه الأمور تطرح تساؤلا كبيرا حول فائدة ما خرج به مؤتمر أنابوليس من نتائج.
وردا على سؤال عما سيكون عليه الموقف العربي في حال إعلان روسيا فجأة عن الإعلان عن استضافة أنابوليس 2، قال موسى «نحن نريدهم أن يفعلوا ذلك لكن إسرائيل لا تريد هذا الأمر».
وعما إذا كانت الجامعة العربية على استعداد لتبنى المبادرة اليمنية للصلح بين حركتي فتح وحماس قال موسى: «هذا الموضوع سيطرح من جانب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في قمة دمشق، الجامعة على استعداد لتبني ودعم المبادرة»
دمشق ـ تيسير أحمد
