قالت حكومة جزر القمر الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي، إنها استعادت عاصمة ومطار جزيرة انجوان المتمردة أمس في هجوم بحري مدعوم من الاتحاد الإفريقي. حيث دخلت وحدات الجيش عاصمة الجزيرة دون أي مقاومة من المتمردين، بينما تدور معارك قرب مقر الرئاسة فيما يجهل المكان الحقيقي لتواجد لكولونيل المتمرد محمد بكر.
وصرح ناطق باسم الحكومة الاتحادية في جزر القمر عبد الرحيم سعيد بكر بأن «الهجوم الذي نفذته الحكومة الاتحادية وقوات الاتحاد الإفريقي لاستعادة جزيرة أنجوان التابعة لجزر القمر من الكولونيل المنشق محمد بكر سينتهي في غضون ساعات قليلة» وأضاف «بدأ الهجوم الساعة الرابعة صباحا (الواحدة صباحا بتوقيت جرينتش) في دوموني سيطر الجيش على البلدة. وجرت السيطرة أيضا على المطار والميناء».
وقال عبد الرحيم سعيد بكر «إن الجيش الوطني وبدعم من قوات تنزانية وسودانية سيطر بالفعل على المدن الرئيسية خاصة العاصمة موتسامودو وكذلك بلدة دوموني حيث عبر السكان هناك بالفعل عن سعادتهم». وأضاف «أن القوات فرضت سيطرتها أيضا على المطار الوحيد في الجزيرة». وتابع «أنه في الوقت الذي قوبلت فيه قوات التحالف بجيوب مقاومة محدودة حول مدينة أواني حيث يقع المطار ومحل إقامة بكر فإن السيطرة الكاملة على الجزيرة ستتم في غضون ساعات قليلة». ولم تصدر الحكومة الاتحادية أي تقارير تفيد بوقوع إصابات في الجانبين.
وشارك نحو 450 جنديا في أولى دفعات الغزو. وقال الناطق باسم الحكومة «إنه من المقرر أن يصل إلى الجزيرة 1200 جندي ويتوقع أن يصل غالبية هؤلاء الجنود عبر الميناء الرئيسي للجزيرة حيث تتمركز حاملتان لنقل الجنود. وتتبع غالبية القوات الاتحاد الإفريقي.
ولم يعلم الوزير الأسلحة التي تستخدمها قوات الكولونيل بكر لمواجهة الهجوم ـ لكنه قال إنه لا يعتقد أن هذه الأسلحة تتفوق على تلك التي تستخدمها القوات الحكومية، ولم تصدر الحكومة الاتحادية أي تقارير تفيد بوقوع إصابات في الجانبين.
في المقابل، ذكرت إذاعة «راديو فرنسا الدولي» أن «أصوات قذائف وإطلاق نار سمعت في الجزيرة منذ الصباح الباكر بينما تقدمت القوات الغازية كما تصاعدت سحب داكنة من الدخان فوق مدينة أواني بينما تدور معارك في محيط الرئاسة».
وذكر مسؤول حكومي آخر رفض الكشف عن اسمه «أنه كانت هناك مقاومة بسيطة في موتسامودو حيث تتمركز الميليشيا التابعة لبكر». واستطرد «في الوقت الحالي ليس لدي معلومات صحيحة عن مكانه (بكر) ولكن ربما بنهاية اليوم ستصلنا بعض الأخبار بخصوص هذا الأمر»، مشيرا إلى أن أن بكر سيحاكم بارتكاب جرائم ضد سكان انجوان». وتابع «صدرت أوامر لبعض الجنود بالبحث عنه. نعلم أنه خلال الشهور المنصرمة لم يكن ينام في منزله. كان خائفا».
وكان الكولونيل محمد بكر ومؤيدوه استولوا على الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي في مايو من العام الماضي ونصب نفسه رئيسا لها عقب الفوز في انتخابات أجريت في يونيو الماضي لم تعترف بها الحكومة المركزية. وبدأ الهجوم بعد يوم من إصدار رئيس جزر القمر أحمد سامبي أوامر بشن الهجوم لاستعادة السيطرة على انجوان في خطوة أصبحت متوقعة منذ أسابيع.
