أدى أمس رئيس الوزراء الباكستاني الجديد يوسف رضا جيلاني، اليمين أمام الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعد يوم من انتخاب البرلمان له ليشغل المنصب. فيما أعلن البيت الأبيض نيته في التعاون مع الحكومة الباكستانية الجديدة بالموازاة مع زيارة نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي، ومساعد الوزيرة ريتشارد باوتشر إلى إسلام أباد للقاء مسؤولين باكستانيين.
وأخذت مراسم أداء اليمين شكلاً رسمياً محدوداً بعد يوم واحد من انتخاب مجلس النواب في البرلمان الباكستاني جيلاني للمنصب، وسط احتفالات وتهليل. حيث استغرق أداء اليمين الدستورية أقل من 15 دقيقة وبذلك يصبح جيلاني رئيس الوزراء الخامس لباكستان منذ تولي الرئيس مشرف مقاليد الحكم في البلاد عقب انقلاب غير دموي عام 1999.
ورفض اصف علي زرداري زوج بوتو وابنه بيلاوال بوتو زرداري اللذان يتزعمان معا الحزب حضور مراسم أداء جيلاني اليمين في مقر الرئاسة تنديداً بحضور مشرف. في غضون ذلك، سارع البيت الأبيض إلى مباركة الحكومة الباكستانية الجديدة بتأكيد انه يتطلع إلى التعاون مع الحكومة الباكستانية الجديدة على الرغم من احتمال حصول نزاع بين هذه الحكومة والرئيس برويز مشرف حليف الولايات المتحدة.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو «نتطلع إلى العمل مع الحكومة الجديدة في باكستان». وأضافت «كانت علاقاتنا معهم جيدة في الماضي ونأمل ان تستمر في ذلك». وتابعت«ان الولايات المتحدة وباكستان ستواصلان البحث عن أرضية مشترك في عدد من القضايا». وقالت بيرينو ان «هناك العديد من القطاعات التي يمكننا التعاون فيها وليس مكافحة الإرهاب فقط». وأضافت« نأمل ان تكون العملية الانتقالية هادئة جداً».
وتأتي مباركة واشنطن للحكومة الجديدة بالتزامن مع وصول نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي ومساعد الوزيرة ريتشارد باوتشر إلى إسلام أباد للقاء رئيس الوزراء الباكستاني الجديد يوسف رضا جيلاني والرئيس الباكستاني برويز مشرف.
وكان الرئيس مشرف الحليف البارز للولايات المتحدة في حربها على «الإرهاب» قد ابتعد في الشهور الأخيرة عن الولايات المتحدة. وقال مشرف أولاً إنه لم يسمح للقوات التي تقودها الولايات المتحدة بشن عمليات عسكرية على المناطق القبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان.
