دعا سعيد بوحجة مسؤول دائرة الإعلام في قيادة جبهة التحرير الوطني ـ حزب الأغلبية في الجزائر ـ المغرب، إلى الاعتراف أولاً بالخطأ المرتكب قبل 13 عاماً حين فرضت التأشيرة من جانب واحد على الجزائريين قبل مطالبة الجزائر بفتح الحدود البرية.
وقال بوحجة إن المغرب أقدم على ذلك القرار الذي منع بموجبه الجزائريين من الدخول إلى ترابه، في وقت كانت الجزائر تعاني من عزلة مقنعة فرضتها بعض الدول، في إشارة إلى فرنسا ومن سار في فلكها. واعتبر دعوة وزارة الخارجية المغربية الأخيرة لفتح الحدود البرية بين البلدين مناورة في سياق ما سبقها من مواقف مشابهة. أضاف بوحجة ان المغرب يعلم مسبقاً بأن الجزائر لن ترد بالإيجاب عن طلبه بفتح الحدود لبقاء الأسباب التي دعت إلى إغلاقها.
من جهة أخرى، أكد الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي الشريك في حكومة عبد العزيز بلخادم وفي الحلف الرئاسي بأن قضية فتح الحدود البرية مسألة جزئية بالقياس إلى الملفات العالقة بين البلدين. وعليه فإن معالجة هذا الموضوع يندرج في سياق مقاربة شاملة للمسائل التي تخص البلدين وتخص أيضاً منطقة المغرب العربي برمتها. وهي إشارة إلى حل نزاع الصحراء الغربية التي ضمها المغرب بعد خروج الاستعمار الاسباني منها عام 1975.
في السياق الداخلي، قالت مصادر متطابقة في الجزائر إن عشر كنائس أغلقت أبوابها ابتداء من الأحد بسبب عدم مطابقتها للقانون المتعلق بممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين الصادر عام 2006. وقالت المصادر إن القائمين على تلك الكنائس لم يوضحوا إن كان الإغلاق نهائياً أم أنهم سيفتحونها مجدداً عند استكمال المطابقة مع القانون.
وبحسب ما تداولته الصحافة مؤخراً فإن المحامين المكلفين بالدفاع عن الكنائس نصحوا بالامتثال للقانون الجزائري وعدم التمادي في التعنت. كما قدم سفير الولايات المتحدة بالجزائر روبيرت فورد نصائح مماثلة للمشرفين على الكنائس دعاهم إلى احترام القوانين التي سنتها الدولة الجزائرية.
وقد اتخذت السلطات الجزائرية مواقف حازمة في هذا الموضوع وهددت بترحيل عدد من المسيحيين الأجانب يمارسون مهام تبشيرية خارج القانون، ما أثار غضب عواصم غربية عديدة في مقدمتها باريس وواشنطن لكن يبدو أن الإصرار الجزائري على تطبيق القانون دفع إلى تليين مواقف تلك العواصم والمشرفين على الكنائس من غير الكاثوليك. على اعتبار أن الكنيسة الكاثوليكية مندمجة بالكامل مع القانون الجزائري وتمارس بشكل واضح وشفاف.
