رفض رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني، إدراج قرار هيئة المكتب برفض طلب كتلة الوفاق استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة على جدول أعمال الجلسة الأسبوعية اليوم (الثلاثاء)، في وقت أكد رئيس كتلة «الوفاق» الشيخ علي سلمان أن كتلته لن تقدم على خطوات تفضي إلى حل البرلمان.
وبرر الظهراني رفضه بقيام «الوفاق» بسحب استجوابها القديم وتقديم استجواب معدل، وهو ما يتطلب إعادة النظر في الطلب المعدل دستوريا وقانونياً.
ومن جانبها، طالبت «الوفاق» الظهراني بإجراء تحقيق إداري لكشف أسباب استقالة المستشار السابق بمجلس النواب د. عمرو بركات وعرض نتيجة التحقيق على المجلس، وشددت على أن يكون نائب من الوفاق عضوا في لجنة التحقيق.
وفيما يتوقع أن تكون جلسة اليوم كسابقاتها من الجلسات الأربع الماضية، تشهد احتجاجا من قبل كتلة الوفاق مما قد يؤدي إلى تعطيلها، أكد رئيس كتلة «الوفاق» الشيخ علي سلمان موقف كتلته من استجواب الوزير عطية الله، مشيراً إلى أن سقوط الاستجواب يعني سقوط جميع آليات الرقابة بما فيها السؤال واللجان والاستجواب.
وأكد في ندوة عقدت في مجلس شويطر في المحرق الليلة قبل الماضية، أن رئيس مجلس النواب رفض عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب قدمها عشرة نواب بشأن معونة الغلاء (الأربعين مليوناً). وانتقد بشدة تجاهل بعض الوزراء الأسئلة التي يوجهها النواب، واعتبر أن هذا التجاهل والتعطيل يعبران عن عدم احترام لمجلس النواب. وقال «لو كانت الرئاسة بيدي لسحبت السؤال الموجه إلى الوزير خلال أسبوع واحد وأحلته إلى استجواب حفاظاً على كرامة المجلس».
وأكد أن «الوفاق» لن تقوم بأي عمل يؤدي إلى حل مجلس النواب، وانها حريصة على إنجاح التجربة الديمقراطية والمشروع الإصلاحي وتفعيله وتنشيطه. مشيراً إلى أن الكتلة لن تطرح خلال هذه الدورة فكرة التداول السلمي للسلطة لأن هذه أمور تحتاج إلى توافق وطني قد يستمر سنوات عديدة.
وأعرب سلمان عن أمله في أن لا يوصل الاستجواب للاصطفاف الطائفي داخل وخارج المجلس، وأكد أن الطائفية داء عضال لن يخدم أحداً وأنه إذا لم يسر المجلس كما يجب وكما تريد الجماهير للأربع سنوات، فان الخروج منه هو الأفضل لأن جماهيرنا سوف تحاسبنا، و«الوفاق» كما تعرفون تعرضت إلى انشقاق عندما دخلت التجربة النيابية.
وكان مجلس النواب البحريني شهد تعطل جلساته على مدى شهر كامل بسبب اختلال النظام فيه، على إثر المشادات التي حدثت في الجلسات بين النواب وانقسام الكتل النيابية بشأن استجواب وزير مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، الذي تتهمه كتلة الوفاق بالفساد الإداري والمالي، بحسب قولها.
المنامة ـ غازي الغريري