تحدى رئيس الوزراء الباكستاني الجديد يوسف رضا جيلاني فور انتخابه أمس بغالبية 264 صوتا في الجمعية الوطنية، الرئيس برويز مشرف وأمر بالإفراج عن 60 قاضياً وعلى رأسهم رئيس المحكمة العليا المقال افتخار تشودري، والذي وضع قيد الإقامة الجبرية إبان فرض حال الطوارئ في نوفمبر 2007، فيما برأت محكمة في كراتشي أمس، اصف علي زرداي ارمل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي اغتيلت في ديسمبر، من قضية قتل.

واعلن جيلاني امام النواب بعيد انتخابه رئيساً للوزراء بغالبية ساحقة «آمر باطلاق سراح جميع القضاة المعتقلين حالاً». وفى وقت سابق، أعلنت رئيسة الجمعية الوطنية فهميدة ميرزا فوزه بغالبية اصوات النواب وسط صيحات النواب الذين هتفوا «لتحيا بوتو» و«مشرف إرحل». وحصل جيلاني على أصوات 264 نائباً من أصل 342 متفوقا بسهولة على خصمه الوحيد شودري برويز الاهي وهو من انصار الرئيس مشرف، الذي لم يحصل إلا على 42 صوتا. وتابع ابن بنازير ووريثها على رأس حزب الشعب الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري بتأثر بالغ انتخاب جيلاني جالساً في المساحة المخصصة لحضور عملية التصويت.

وقال جيلاني بعد انتخابه «اليوم (امس) أعيدت الديمقراطية الى البلاد بفضل التضحية الكبرى التي قدمتها بنازير بوتو». وتابع «ادعو جميع القوى السياسية للانضمام الينا لان البلاد تواجه أزمة كبيرة بحيث لا يمكن لرجل واحد حلها». وبعد ذلك اعلن جيلاني «آمر باطلاق سراح جميع القضاة المعتقلين حالا» ما ينذر بصراع مع مشرف.

وفي حال استعاد قضاة المحكمة العليا مهامهم، فسوف يتوجب عليهم النظر في إعادة انتخاب الرئيس ما يحمل مخاوف بالنسبة لمشرف. وفى السياق، اقتحم العشرات من النشطاء والمحامين سور مقر إقامة رئيس المحكمة العليا المقال، افتخار محمد تشودري الخاضع للإقامة الجبرية منذ أكثر من أربعة أشهر.

ولم تحرك شرطة مكافحة الشغب التي حاصرت في السابق منزل تشودري ساكنا في حين بلغ المقتحمون الحديقة الأمامية لمنزله. وازال الشرطيون الذين يحرسون منزل شودري في اسلام اباد الاسلاك الشائكة والكتل الاسمنتية التي كانت تمنع الوصول اليه وباتوا يسمحون للمارة بالعبور بعد التحقق من هوياتهم.

وظهر شودري على شرفة منزله فحيا مناصريه الذين احتشدوا للتعبير عن تعاطفهم معه.إلى ذلك قال محامي زرداري ، شحادة عوان «ان المحكمة برئاسة صوفيا لطيف برأته من قضية قتل قاض سابق ونجله».وكان القاضي المتقاعد نظام احمد ونجله نديم احمد وهو محام قتلا بالرصاص في كراتشي عاصمة ولاية السند في يونيو 1996.

وأوضح المحامي ان «اثنين من الشهود اقرا أمام المحكمة بأنهما اجبرا من قبل الشرطة على الإدلاء بتصريحات كاذبة ما يعني سقوط التهم الموجهة لزرداي. ولذلك فان المحكمة برأت زرداي».

واكد النائب العام نعيمات رنداوا ان التحقيق لم يؤد إلى توجيه أي اتهام لزرادي».غير ان زرداي لا يزال ملاحقا في قضيتين أخريين في كراتشي هما قضية مقتل شقيق زوجته مرتضى بوتو، إضافة إلى قضية فضيحة تصدير قطع أثرية باكستانية إلى الخارج.كما انه متهم بقتل موظف كبير في حيدر أباد التي تقع على بعد 172 كلم شرقي كراتشي.