ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد على طول الحدود مع لبنان خوفاً من هجمات قد يشنها حزب الله انتقاماً لاغتيال قائده عماد مغنية، وهو ما أكده وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن مصادر عسكرية على قناعة بأن «حزب الله» سينفذ عملية ثأر في أعقاب تصفية عماد مغنية قبل نحو أربعين يوماً.

وشددت المصادر بأنه حسب تقدير الوضع في إسرائيل يدور الحديث عن عملية لن تنفذ في الأيام القريبة القادمة. ونشرت «يديعوت أحرونوت» تقريرا سريا يرسم سيناريو حربيا مفزعا» لمواجهة مع حزب الله تنضم إليه إيران، قد يوقع مئات القتلى وآلاف الجرحى».

وكشف تقرير سري تسلمه الوزراء في الحكومة الإسرائيلية بالإضافة إلى البلديات، أن الحرب المقبلة في المنطقة ستكون حرباً صاروخية تشنها سوريا وإيران وحزب الله خصوصاً، وتؤدي إلى مقتل وإصابة آلاف الإسرائيليين وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة وتوقف مطار بن غوريون وحصول حركة هجرة معاكسة.

وأوضح التقرير، الذي أعده «الطاقم لحالة الطوارئ» وكشفت عنه صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، أن أحد السيناريوهات المحتملة للحرب المقبلة، فإن هذه «الحرب ستدوم لنحو شهر وستتضمن مشاركة سوريا من خلال عمليات عسكرية في جبهة مرتفعات الجولان وإطلاق العديد من الصواريخ سكود على الجبهة الداخلية (إسرائيل)».

وأضاف التقرير أن هذه الحرب ستشهد أيضاً «مشاركة لبنان عبر إطلاق آلاف الصواريخ من قبل حزب الله على الجليل وحيفا، وكذلك صواريخ طويلة المدى على وسط إسرائيل، ومشاركة منظمات فلسطينية عبر صراع محدود يمكن أن يتضمن إطلاق صواريخ قصيرة المدى من غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى هجمات إرهابية كتفجيرات انتحارية داخل إسرائيل».

وبحسب هذا السيناريو، الذي تحدث عنه التقرير، فإن «إيران ستشارك أيضاً في الحرب لكن فقط من خلال إطلاق عدد محدود من الصواريخ بدلاً من الأسلحة غير التقليدية».

وحذّر التقرير من أن هذه الحرب ستتضمن إضافة إلى ذلك «هجمات جوية على أهداف عسكرية وإستراتيجية، وهجمات ضد منشآت البنى التحتية، ومحاولات خطف مدنيين وجنود إسرائيليين».

ويلفت هذا السيناريو إلى أن هذه الحرب ستخلف مئات القتلى، وآلاف الجرحى، وإطلاق صواريخ على وسط إسرائيل، وشللاً كاملاً لمطار بن غوريون، وقصف الطرقات، وانقطاع التيار الكهربائي في البلاد لساعات طويلة، وقطع إمدادات المياه في المنطقة، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

وأوضح التقرير أن «حرباً افتراضية كهذه ستؤدي إلى موت ما بين 100 إلى 230 مدنياً، وجرح ما بين 1900 إلى 3200 إسرائيلي».

لكنه أشار إلى أن «إذا هوجمت إسرائيل بأسلحة كيميائية، فإن عدد القتلى والجرحى الإسرائيليين سيرتفع إلى 16 ألفاً». وأضاف التقرير أن «في ظل هذه الظروف، وكنتيجة للتدمير الصاروخي، والانتشار الكيميائي وتدمير البيوت، فإن الدولة (إسرائيل) سيكون عليها إخلاء حوالي 227 ألف إسرائيلي من منازلهم»، لافتاً إلى أن «حوالي 100 ألف شخص سيسعون لمغادرة البلاد إذا تحول هذا السيناريو إلى واقع».

إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أكد أن بلاده مستعدة لمواجهة هجمات قد يشنها حزب الله اللبناني انتقاما لمقتل عماد مغنية أحد كبار قادة الحزب العسكريين.

وعلى صعيد متصل، نقلت صحيفة «الرأي» الكويتية عن «مصادر أمنية أوروبية» أمس، أن تصفية عماد مغنية أدت إلى برود بين طهران ودمشق انعكست في خفض إيران لمستوى تمثيلها في القمة العربية إلى مستوى وزير الخارجية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن السلطات السورية «اعتقلت فلسطينياً من حماس وعراقيا يعملان مع الأجهزة الإيرانية في سوريا للاشتباه في علاقتهما باغتيال مغنية» في 21 فبراير الماضي.

تل أبيب تؤكد استمرار المفاوضات مع «حزب الله» بشأن الأسرى

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، أن المفاوضات بين إسرائيل وحزب الله مستمرة بواسطة المخابرات الألمانية رغم اغتيال مسؤول «حزب الله» عماد مغنية في دمشق مطلع الشهر الماضي بانفجار اتهمت إسرائيل بأنها وراءه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية لم تسمها القول إن إسرائيل قد توافق على إطلاق سجناء فلسطينيين مقابل معلومات يقدمها «حزب الله» عن مصير الجنديين «أودي جولفاسر» و«إلداد ريجف» اللذين خطفهما عام 2006، ما دفع إسرائيل لشن حرب على لبنان دامت 33 يوما.

وأضافت الصحيفة أن المفاوضات المتعلقة بالجنديين تجرى من خلال وسطاء بالأمم المتحدة، إلا أنها لم تحقق تقدما في الموقف. كما أشارت إلى أن أحد الوسطاء الذين يسهلون إجراء المفاوضات غير المباشرة هو أحد المسؤولين بالمخابرات الألمانية.وتعتقد إسرائيل بأن الجنديين أصيبا بجروح بالغة عند خطفهما.

وفي السياق ذاته نقلت الصحيفة عن المصادر ان رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل يماطل في الاتصالات مع إسرائيل الجارية بوساطة مصرية لإتمام صفقة التبادل التي تضمن الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت المخطوف لدى «حماس».

(وكالات)