ألقى غياب لبنان عن الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية على مستوى المندوبين في دمشق أمس، بظلاله القاتمة على إمكان نجاح القمة التي تبدأ في 29 من الشهر الحالي، فيما أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط على أن القضية اللبنانية ستنعكس بالسلب على نجاحات القمة إذا لم يمثل لبنان برئيس منتخب.

وكانت الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية بدأت أمس على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين في وزارات الخارجية، بغياب مندوب لبنان عن الجلسة الافتتاحية.وترأس الاجتماع يوسف احمد مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة خلفاً لنظيره السعودي أحمد قطان.

وكانت سوريا وجهت دعوة إلى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، للمشاركة في القمة العربية في محاولة لتهدئة الأجواء مع بعض الدول العربية التي لمحت إلى إمكان مقاطعتها قمة دمشق في حال لم توجه دعوة إلى لبنان.

إلا أن رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري أكد أول من أمس أنه بصدد الإعلان عن تأجيل الجلسة المقررة اليوم لانتخاب الرئيس للمرة السابعة عشرة، لعدم التوصل لاتفاق بين الفصائل المتناحرة لتحقيق النصاب الكافي من الأعضاء لإجراء التصويت.

وعبر وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط ،عن خشيته من ضعف مشاركة الدول العربية في قمة دمشق إذا تأجلت مجدداً جلسة برلمانية لاختيار رئيس في لبنان.

وعندما سئل عن أثر هذا التأجيل على القمة أجاب أبوالغيط «أعتقد أنه سيكون هناك مشاركة ضعيفة وأخشى أن القضية اللبنانية ستنعكس بالسلب على نجاحات القمة».

ونسبت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» إلى أبوالغيط قوله في تصريحات أذاعها التلفزيون المصري «إذا لم تحل المشكلة اللبنانية بأسرع وقت ممكن.. على الأقل مشكلة الرئيس فأخشى أن لبنان يوضع سواء من أهله أو من كل الأطراف في وضع شائك قد يمتد لفترة زمنية غير معروف نهايتها».

ودعا مندوب السعودية الدائم لدى الجامعة العربية السفير أحمد قطان، جميع الأطراف إلى تدارك الفراغ الخطير الناجم عن التأجيلات المستمرة وغير المبررة للاستحقاق الدستوري اللبناني بانتخاب رئيس للجمهورية.وأعرب قطان عن تطلعه لدور سوري فاعل لتحقيق وفاق وطني لبناني استناداً إلى المبادرة العربية.

ويتضمن جدول الأعمال أكثر من عشرين بنداً منها «تقرير عن متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية السابقة والصراع العربي الإسرائيلي وتطورات مبادرة السلام العربية ودعم السلطة الفلسطينية والوضع في الجولان العربي السوري المحتل والتضامن مع لبنان وتطورات الوضع في العراق وقضية الجزر الإماراتية ورفض العقوبات الأميركية الأحادية الجانب المفروضة على سوريا».

وأوضح قطان أن «جدول الأعمال سيتضمن عدداً من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية وهذه القضايا تتطلب مناقشة صريحة ومواقف جريئة». وأكد السفير أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بالجامعة العربية في الجلسة الافتتاحية أن قمة دمشق «ستكون بحق فارقة في مسيرة العمل العربي المشترك».مباحثات هاتفية بين مبارك وعبدالله الثاني

أجرى الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مباحثات هاتفية في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، تركزت على تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. وتناول الرئيس المصري والعاهل الأردني، التطورات على الساحتين الفلسطينية واللبنانية إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشارك بين البلدين.