يعتزم رئيس الوزراء العراقي الأسبق اياد علاوي، الدعوة إلى عقد مؤتمر جديد للمصالحة العراقية في شهر ابريل المقبل بمشاركة نحو 2000 شخصية عراقية بعضها يقيم حاليا في الخارج. فيما طالبت «الكتلة العربية للحوار الوطني مجلس النواب «البرلمان» التعجيل بإجراء التعديلات الدستورية».

وقالت مصادر في «حركة الوفاق الوطني»، و«القائمة العراقية» اللتين يرأسهما علاوي، عن التوجه نحو عقد مؤتمر موسع للمصالحة الوطنية، الشهر المقبل، تحضره شخصيات من خارج العملية السياسية، وتقيم حاليا في عدد من الدول العربية والأجنبية.

وأفادت مصادر مقربة من علاوي، انه وضع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي في مقدمة لائحة القادة السياسيين والشخصيات التي ستوجه اليها الدعوة للمشاركة في مؤتمر المصالحة المزمع عقده في بغداد.

وأكدت المصادر أن الهدف الأساسي للمؤتمر هو إشراك أكبر عدد ممن هم خارج العملية السياسية، في التداول بالأمور الحساسة التي تهم البلاد، والتي من خلالها يتم إنشاء مصالحة وطنية حقيقية.

وتأتي الدعوة إلى هذا المؤتمر بعد أن رفضت «القائمة العراقية»المشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي عقد أخيرا في بغداد برعاية رئيس الوزراء، ووجهت له انتقادات حادة كونه استثنى الشخصيات والاتجاهات الأخرى، خارج العملية السياسية.

وكتبت صحيفة «الصباح» الحكومية العراقية «قد يجد المؤتمر المقبل - بحسب مراقبين ـ موقفاً مغايراً من القائمين على العملية السياسية».

ونقلت عن العضو البارز في «القائمة العراقية» عالية نصيف قولها إن المؤتمر الشعبي للقوى السياسية الذي ستتبناه «حركة الوفاق الوطني» سيطرح مبادئ وأفكاراً لتعزيز المشروع الوطني والنهوض بالعراق.

وأشارت نصيف وهي عضو أيضا في البرلمان إلى أن «دعوات رسمية وجهت إلى أغلب قادة البلاد، وفي مقدمتهم رئيسا الجمهورية والوزراء ورؤساء الكتل النيابية والقوى السياسية المختلفة وعدد من وجهاء وشيوخ العشائر والنقابات المهنية «بالإضافة إلى شخصيات عراقية تعيش في عدة دول عربية مبينة أن عدد المدعوين إلى المؤتمر الذي سيعقد في الشهر المقبل سيصل إلى نحو 2000 شخصية».

ومن جانبها طالبت «الكتلة العربية للحوار الوطني»، مجلس النواب التعجيل بتنفيذ المادة 142 من الدستور، الخاصة بإجراء تعديلات دستورية، في أولى جلساته المقرر أن تبدأ اليوم. وقال النائب عن «الكتلة العربية» محمد الدايني في تصريح صحفي أمس «ان المشكلة الحقيقية التي تعاني منها العملية السياسية في الوقت الحالي هي التلكؤ في تنفيذ المادة 142المتعلقة بتعديل فقرات في الدستور، لذا يجب على مجلس النواب ان يعمل على حل هذه الإشكالية من خلال تنفيذ هذه المادة ».

ودعا الدايني القوى السياسية والبرلمان إلى عدم إقرار أو تشريع أي قانون إلا بعد تنفيذ وتطبيق المادة 142 من الدستور الخاصة بإجراء التعديلات.

«أخبار الساعة» تحض على مصالحة حقيقية

دعت نشرة «أخبار الساعة» إلى مصالحة وطنية عراقية حقيقية تضع يدها على أصل الداء وتعالجه وتجد لها صدى على أرض الواقع.. مؤكدة أنه دون هذه المصالحة لا يمكن الحديث عن «عراق موحد» أو مواجهة الميليشيات المسلحة وإنهائها أو القضاء على مظاهر العنف والاضطراب الأمني أو الحديث عن حياة سياسية صحية وفاعلة أو استغلال أمثل للثروات أو تعايش حقيقي بين المذاهب والأعراق والطوائف.

وكتبت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان «المصالحة الوطنية.. طوق نجاة للعراق والعراقيين»..إنه على الرغم من المشكلات التي تواجه مشروع » المصالحة الوطنية العراقية » منذ أن أطلقه رئيس الوزراء نوري المالكي حينما جاء إلى الحكم عام 2006..فإنه طوق النجاة الأساسي للعراق والعراقيين من مصير صعب إذا ما استمرت الخلافات والصراعات في التفاعل بالشكل الذي عليه الآن.(وام)

بغداد ـ «البيان»