يتوافد عشرات اللبنانيين إلى خيمة يجثم تحت ثراها عماد مغنية القائد البارز في حزب الله قائلين ان الرجل الذي كان مطلوباً من الولايات المتحدة وإسرائيل أصبح الآن رمزا للبطولة والشهادة.
واغتيل مغنية في انفجار سيارة في دمشق في 12 فبراير بعد مطاردته لأكثر من عقدين من الزمان من قبل أجهزة مخابرات إقليمية ودولية، إذ كان يتولى منصب القائد العسكري لحزب الله في وقت اغتياله.
وتحولت إلى مزار خيمة يجثم تحت ثراها جثمانه وأكثر من 100 من عناصر حزب الله بينهم هادي حسن نصرالله (نجل الأمين العام لحزب الله) الذي قتل خلال معركة مع القوات الإسرائيلية العام 1997.
وعلى بعد بضعة كيلومترات عن مكان الضريح يحيي حزب الله اليوم ذكرى مرور 40 يوما على اغتيال مغنية ومن المتوقع أن يلقي أمين عام حزب الله حسن نصرالله كلمة أمام الآلاف من أنصاره في احتفال في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويعلو كل ضريح في المقبرة صورة صاحبه وضعت داخل مكعب زجاجي يحيط به الزهور وتتلى آيات من القران الكريم عبر مكبرات صوت في المكان الذي يعج بالزوار فيما يجلس العديد من أهالي القتلى كل بالقرب من ضريح ابنه أو شقيقه أو والده. ووقفت مجموعة من الأطفال يلقون التحية على ضريح عماد مغنية الذي تحيط به مجموعة من المصاحف والأدعية وأخذوا يرددون وهم يرفعون أياديهم الصغيرة عالياً «سلام سلام سلام من عاشق ولهان لقائد الانتصار الحاج رضوان».
وكتب على مدخل المقبرة عبارة: «لن يهنأ للظالمين بال فيدنا على الزناد» فيما اقوال نصر الله تحيط بالمكان ومنها عبارة: «دم عماد مغنية سيخرجهم (الاسرائيليين) من الوجود ان شاء الله» .ولدى الانتهاء من زيارة ضريح مغنية تتحول الوفود الزائرة إلى يمين الضريح حيث يرقد جثمان هادي نصرالله .
ويتهم حزب الله إسرائيل بقتل مغنية الذي كان القائد البارز لمقاتلي حزب الله في الحرب التي استمرت 34 يوما ضد إسرائيل العام 2006.
ورغم أن إسرائيل تنفي هذه التهمة فان جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) طالما سعى إلى قتله وكان على رأس قائمة المطلوبين في الولايات المتحدة لأكثر من عقدين من الزمان إذ تتهمه واشنطن بالتورط في سلسلة من عمليات خطف رهائن وخطف طائرات وهجمات ضد أهداف غربية وإسرائيلية وقتل المئات في الثمانينات وبداية التسعينات.
وتوعد حسن نصرالله بالثأر لمقتل مغنية (المعروف باسم الحاج رضوان) وهدد إسرائيل بـ «حرب مفتوحة» ان أرادت ذلك. (رويترز)