نفت مصادر سياسية إسرائيلية أمس وجود أي اتفاق أو مفاوضات مع حركة «حماس» على التهدئة، في الوقت الذي نقلت فيه صحيفة «هآرتس» عن مصادر أمنية بأن الوساطة المصرية بين الحركة وإسرائيل كثفت مؤخراً بهدف التوصل إلى صيغة تضمن الهدوء مع قطاع غزة، وفتح معابر القطاع مع مصر وإسرائيل.
وأكدت مصادر سياسية إسرائيلية أمس أن موقف إسرائيل من مسألة التهدئة في قطاع غزة لم يتغير، فليس هناك أي اتفاق ولا مفاوضات مع حركة «حماس» على التهدئة.
وكانت مصادر مصرية ذكرت أن مصر نقلت إلى وفدين من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» خلال اجتماع عقد في الجهة المصرية من معبر رفح الحدودي، إشارات ايجابية إسرائيلية في شأن التهدئة، وطلبت مصر من قيادات الحركتين التداول في هذه النقاط والرد عليها خلال أيام.
وأوضحت المصادر أن الموقف الإسرائيلي يؤكد انه إذا توقفت الحركتان عن إطلاق الصواريخ، فإن إسرائيل ستتخذ قراراً مناسباً يرتبط بهذا السلوك. كما أن إسرائيل ليست لديها مشكلة في أن تكون التهدئة لمدة طويلة.
يأتي ذلك في الوقت الذي كتبت فيه صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية، أن المفاوضات الجارية بين إسرائيل ومصر، وبين مصر وحركة «حماس»، تم تكثيفها في الأيام الأخيرة بهدف التوصل إلى صيغة تضمن الهدوء مع قطاع غزة، وفتح معابر القطاع مع مصر وإسرائيل. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية بأن «القتال الأساسي الدائر هذه الأيام يجري مع حركة الجهاد الإسلامي، في حين أن حركة حماس تمتنع عن إطلاق النار باتجاه مواقع إسرائيلية، ولهذا فإن الجيش الإسرائيلي تلقى أوامر بعدم ضرب أهداف تابعة لحماس».
وزعمت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية من جهتها، أن باراك يخطط لإطلاق عدة إشارات ايجابية تجاه الفلسطينيين قبل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المرتقبة، وتشمل إزالة إحدى نقاط التفتيش في الضفة الغربية، ومنح رجال الأعمال بطاقات شخصيات مهمة جدا.
وأشارت إلى أن باراك يدرس كذلك إمكان موافقة إسرائيل على إقامة منطقة صناعية مشتركة مع الفلسطينيين، تقام في بلدة ترقوميا القريبة من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية. كما أوضحت أن الإعلان عن هذه التسهيلات قد يتم يوم الأربعاء المقبل خلال لقاء سيجمع باراك مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.
غزة ـ «البيان»، والوكالات: