سيطرت على بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، وحتى اللبنانية، أمس تسريبات عسكرية جديدة قديمة عن حشود لقوات على الحدود مع لبنان.. قابلتها سوريا، بالتأكيد عبر مصادر هاتفتها «البيان» بنفي أي تحركات «غير اعتيادية للوحدات العسكرية بأي اتجاه كان».
وإن لم تنف إجراء مناورات، مشددة على أن الهدف من تلك الأنباء هو «التشويش على القمة العربية» التي تستضيفها العاصمة السورية دمشق السبت المقبل.. في موازاة حالة خوف إسرائيلي من انتقام حزب الله لاغتيال قائده العسكري السابق عماد مغنية مع انتهاء الحداد الأربعيني على اغتياله اليوم في ضوء ما ترى إسرائيل أنه تحركات لعناصر الحزب قرب الحدود.
ونقلت مصادر إعلامية أميركية وإسرائيلية عن مصادر صحافية لبنانية أن سوريا حشدت ثلاثة فرق عسكرية على حدودها مع لبنان قبالة البقاع الغربي، فيما نُشرت حشود تابعة لمنظمات فلسطينية قريبة من دمشق في منطقة قوسايا البقاعية.
وأشارت هذه المعلومات، التي لم تحدد صحيفة «النهار» اللبنانية مصادرها، إلى أن الخطوة العسكرية السورية لم تكن موجودة قبل فترة قصيرة. وأشارت إلى أن مراجع رسمية لبنانية معنية تبلّغت بتفاصيل هذه التحركات، التي لم يظهر لها تفسير بعد. لكن المعلومات لم تستبعد أن تكون هذه التحركات متصلة بحسابات سورية إيرانية ذات أبعاد إقليمية انطلاقاً من المجابهة التي تريد دمشق وطهران أن تتحينا الساحات الملائمة لها في وجه الولايات المتحدة الأميركية.
مع هذه الحالة العسكرية غير المفسرة، وغير المؤكدة، نفت مصادر سورية في تصريحات هاتفية مع «البيان» وجود أي تحركات غير اعتيادية للوحدات العسكرية السورية بأي اتجاه كان.
وقالت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، إن الأخبار التي تناقلتها بعض الصحف والفضائيات العربية عارية عن الصحة ولا أساس لها. واعتبرت أن نشر مثل هذه الأخبار «يهدف إلى التشويش على القمة العربية، وهو محاولة يائسة من قبل بعض الأوساط التي سعت لوضع العصي في العجلات بهدف إفشال القمة».
وأكدت المصادر أن الجيش السوري شأنه شأن أي جيش في العالم يجري «مناورات وتحركات عادية» لا يمكن أن توصف بأنها حشود أو تعزيزات تهدف إلى تهديد أحد.
وبالتزامن ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن حالة التأهب القصوى ستستمر في إسرائيل وفي الممثليات الإسرائيلية في أنحاء العالم تحسباً لأي عملية انتقامية من جانب عناصر حزب الله ردا على اغتيال القائد العسكري للحزب عماد مغنية بعد انتهاء فترة الحداد الأربعيني على مقتله والتي تنتهي اليوم.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن إسرائيل نقلت في الآونة الأخيرة رسائل شديدة اللهجة لسوريا ولحزب الله تتوعد بعمليات ثأر ورد فعل شديد إذا ما نفذ الحزب أي عمليات ضد المصالح الإسرائيلية.
وبيّنت الصحيفة أن أحد تخوفات جهاز الأمن الإسرائيلي هو عملية ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية في أرجاء العالم. ونقلت عن مصادر سياسية القول إن «عملية ثأر في الخارج هي مسألة وقت فقط».
في إطار حالة التأهب شددت إجراءات الأمن حول السفارات الإسرائيلية، وحول السفراء والدبلوماسيين، مع تغيير إجراءات الحراسة حول بعض السفارات.
كما أشارت إلى إعلان حالة التأهب أيضا حول منشآت إسرائيلية في الخارج، وتعززت الحالة استعدادا لعيد الفصح اليهودي، والذي يسافر في إطاره مئات آلاف الإسرائيليين إلى الخارج.
وأشارت إلى أن رئيس قيادة مكافحة الإرهاب في المخابرات الإسرائيلية نيتسان نورئيل يحذر من اختطاف رجال أعمال إسرائيليين في قبرص. وقال انه «لما كان حزب الله يرى في إسرائيل مذنبة في تصفية مغنية، فسيسعى إلى الرد، وهو سيرد حيثما يستطيع».
وأشارت الصحيفة إلى ملاحظة نشاط كثيف لحزب الله في منطقة الحدود مع لبنان في الآونة الأخيرة. وقال إن «التخوف من تنفيذ عمليات على طول الحدود... وضمن المخاوف: محاولة اختطاف جنود، زرع عبوات ناسفة أو صواريخ كاتيوشا».
بيروت، دمشق، تل أبيب ـ «البيان» والوكالات:
