نفت السفارة الأميركية لدى الجزائر، وجود أزمة بينها وبين الخارجية الجزائرية على خلفية ما نشرته صحيفة جزائرية عن رفض امتثال السفارة لاستدعاء الخارجية، بهدف استيضاح طبيعة اللقاءات التي يجريها السفير روبرت فورد في مقر السفارة، مع سياسيين ومنظمات المجتمع المدني الجزائري.
وأوضح بيان للناطق الرسمي باسم السفارة صدر أمس أن السفارة «لا ترفض الامتثال لاستدعاء وزارة الخارجية (الجزائرية) تحت أي ظرف كان»، وشدد البيان على أن «الدبلوماسيين الأميركيين يتفهمون أهمية عدم التدخل في الشؤون السياسية الداخلية للجزائر وأنهم حريصون على عدم الإدلاء بآرائهم حول توجه النظام السياسي الجزائري خلال لقاءاتهم مع الجزائريين».
وذكّر البيان بما صرّح به مساعد وزيرة الخارجية الأميركية المكلف شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفيد وولش خلال زيارته مؤخرا للجزائر بأن «قضايا المستقبل السياسي للجزائر تخص الجزائريين وحدهم».
وكانت صحيفة «الجزائر نيوز» ذكرت أن السفارة الأميركية ترفض الامتثال لاستدعاء وزارة الخارجية الجزائرية لاستيضاح طبيعة العلاقات التي يجريها روبرت فورد مع سياسيين وجهات جزائرية.
وكان رئيس الحكومة الجزائرية عبدالعزيز بلخادم قال بخصوص القضية: «لا نقبل بهذا النوع من التدخل ونطلب من أحزابنا السياسية أن تعبر عن هواجسها من دون اللجوء إلى السفارات».
لكن السفير الأميركي ردّ بالقول إن لقاءاته مع قادة الأحزاب «تدخل في إطار التقارب ومعرفة القضايا التي تهم الولايات المتحدة وليست تدخلا في الشؤون الداخلية الجزائرية»، وأنها تهدف إلى «استيعاب موقف الجزائريين من القضايا المطروحة وتدخل في إطار عمل كل السفارات في العالم.. وتبحث معهم القضايا التي تهم الشعبين الأميركي والجزائري مثل الديمقراطية والتعددية السياسية وحقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية».(يو.بي.آي)