أصدرت الحكومة الليبية أمس القرار التنظيمي الخاص بتوزيع الثروة، كما وعد الزعيم العقيد معمر القذافي، وسط ترقب شعبي للتفاصيل ومخاوف من تأثير سلبي على بعض القطاعات.
وصدر أمس في العاصمة الليبية طرابلس القرار رقم 200 لسنة 2008 والذي يقضي بتكليف اللجنة الشعبية العامة للمالية بصرف دفعات مالية شهرية من مخصصات حساب توزيع الثروة للموظفين غير المسكّنين بالملاكات (الكوادر) الوظيفية وبما لا يقل عن مرتبات نظرائهم العاملين في القطاع العام.
يشار إلى أنه منذ أن بدأت قضية «التسكين» في ليبيا في التداول العام بدأت قصة الثروة تأخذ مكانتها لدى الرأي العام الليبي وأصبحت أيضاً هي حديث الجميع، وأخذ الكثيرون يضعون أيديهم على قلوبهم لأن المعاش حاجة ضرورية للإنسان، بل وملحة خاصة للموظف الكادح الذي لا يملك سوى هذا المرتب، والذي هو قانع به لأنه نهاية أحلامه كإنسان يرغب في العيش بكرامة ويتمنى دائما الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
وبعد أن تحدث العقيد القذافي في مدينة سرت مطلع الشهر الحالي خلال «عيد سلطة الشعب» عن الثروة وتمسك في خطابه بأن هذا الكلام لا رجعة فيه وانه كان يتمنى أن تصبح هذه «الثروة منذ أمد بعيد في أيدي الليبيين جميعاً، لأنها ثروة أعطاها الله لليبيين جميعاً وليس لفئة دون أخرى، وهو رزق لهم يتصرفون فيه كما يشاءون».. بدأ يتردد في الشارع بأن الليبيين يريدون حقهم في ثروتهم وأن تصبح لهم ويتمتعون بها كالآخرين.
طرابلس ـ سعيد فرحات