ينتظر الكويتيون الراغبون بالترشح للانتخابات التشريعية في 17 مايو المقبل صدور المرسوم الأميري الخاص بالدعوة إلى فتح باب الترشح والمتوقع اليوم الاثنين، وسط لهجة حادة من قبل السلطة في محاربة الانتخابات الفرعية المجرمة قانوناً في مواجهة إصرار من قبل القبائل على إجرائها لـ «فلترة» المرشحين من أبنائها، في حين كان بارزاً إعلان وزارة الداخلية الكويتية عن حق نائبين تلاحقهما النيابة العامة في قضية تتعلق بأمن الدولة في الترشح طالما لم يدانا.

وأعلن وكيل وزارة الداخلية الكويتي المساعد للشؤون القانونية اللواء خالد العصيمي ان الوزارة أتمت الاستعدادات من جانبها للانتخابات النيابية، مشيراً إلى أن الوزارة ستفتح باب الترشيح في اليوم التالي لصدور المرسوم الأميري الداعي للانتخابات المتوقع صدوره اليوم. ومن المتوقع أن تستقبل إدارة الانتخابات المرشحين بدءاً من صباح الثلاثاء ولمدة 10 أيام.

وأضاف الوكيل المساعد في مؤتمر صحافي عقده مساء السبت أنه يجوز خوض كل من عضوي مجلس الأمة السابقين أحمد لاري وعدنان عبدالصمد الانتخابات 2008 رغم التحقيقات التي تزمع النيابة العامة إجراءها معهما لمشاركتهما في مهرجان تأبين القيادي العسكري في حزب الله عماد مغنية وقضايا أخرى مرتبطة بأمن الدولة بعد سقوط الحصانة عنهما.

وقال رداً على سؤال بهذا الشأن إن «كل متهم بريء حتى تثبت إدانته، وبالتالي فإن من حق أحمد لاري وعدنان عبدالصمد التقدم بأوراق ترشحهما على اعتبار أنه لم يصدر حكم نهائي بحقهما» يمنعهما من الترشح.

وتفيد معلومات «البيان» أن عبدالصمد ولاري سيتقدمان بعد غد الثلاثاء بترشحهما في الدائرة الأولى ضمن قائمة رباعية، في وقت يرى أبناء الدائرة من مختلف الاتجاهات: السنية والشيعية أن نجاحهما أصبح مضموناً بعد ارتفاع رصيدهما الشعبي جراء ملاحقتهما القانونية من قبل الدولة.

وفيما شددت الحكومة الكويتية على أنها ستمنع إقامة الانتخابات الفرعية في المناطق السكنية.. أعلنت قبيلة الرشايدة في الدائرة الرابعة عن إقامة انتخابات فرعية تحت عنوان: «لقاء تشاوري».

وأمام إصرار الحكومة على محاربة الانتخابات الفرعية، تتدارس القبائل كيفية مواجهة قانون تجريم هذه الانتخابات عبر إجرائها في الديوانيات الملحقة بالبيوت التي تتمتع بحصانة قانونية دستورية تمنع دخول رجال الأمن إلى البيوت إلا بإذن من النيابة العامة، إلا أن المسؤولين في وزارة الداخلية أشاروا إلى أنهم سيحصلون على إذن النيابة العامة للدخول إلى الديوانيات التي ستجري الانتخابات الفرعية وإلقاء القبض على المشاركين فيها بالجرم المشهود.

ورغم تحذيرات الداخلية، تنشر الصحف الكويتية إعلانات مدفوعة الثمن لاجتماعات «الفرعيات»، كما طلبت وزارة الداخلية من شركات الهواتف النقالة تزويدها بالدعوات التي تدعو إلى انتخابات فرعية.

من جانب آخر، أكد وكيل وزارة الداخلية المساعد خالد العصيمي على «حظر إقامة أكشاك أو خيام أو أي شيء من هذا القبيل أو استعمال جميع وسائل النقل بقصد الدعاية الانتخابية أمام لجان الاقتراع أو غيرها»، إلى جانب حظر إقامة إعلانات أو لافتات أو صور للمرشحين أو الإعلان عن عقد أي اجتماعات للتشاور بشأن الانتخابات أو أي إعلان شكر أو تهنئة للمرشحين، ولو بعد انتهاء العملية الانتخابية في الطرق العامة أو المنشآت والمباني العامة أو الخاصة».

الكويت ـ حسين عبدالرحمن