كشفت مصادر مطلعة في «جبهة التوافق» العراقية، أكبر مكونات العرب السنة، عن أن الجبهة ستعيد اتصالاتها ومفاوضاتها مع الحكومة خلال اليومين المقبلين، في أجواء من الحذر، مع رفع سقف مطالبها من أجل عودة وزرائها المنسحبين إلى الحكومة ومن بينها مطالبة رئيس الجبهة عدنان الدليمي بتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية.

وقالت المصادر أمس «إن العودة إلى المفاوضات جاءت بعد ضغوط مورست على الجبهة خلال الأيام الماضية لعودتها إلى الحكومة، بعد أن وصلت هذه المفاوضات خلال الأسابيع الماضية إلى طريق مسدود».

وفي السياق قال النائب عن «قائمة التوافق» عز الدين الدولة «إن الحكومة غير جادة في إعادة وزراء الجبهة المنسحبين منها، وهو ما ينطبق أيضاً على الأطراف الأخرى المنسحبة».

وأشار إلى «أن الحكومة تريد من الأطراف المنسحبة أن تملأ الشواغر فقط، في حين تريد تلك الأطراف أن تكون شريكة مع الحكومة في القرار».

وأضاف «حتى هذه اللحظة لا الحكومة استوعبت مطالب الآخرين، ولا الآخرين استطاعوا التأثير على الحكومة بطريقة حوارية جادة من أجل العودة».

وأوضح «أن من إفرازات العملية السياسية وجود شرخ بين الأطراف السياسية نفسها وهناك فجوة بين الحكومة وشركائها، وجبهة التوافق العراقية من بينها».

وقال «إن المصالحة يفترض أن تترجم كأرقام على الأرض، وتلتفت إلى عدد الأرامل التي أسعفت الحكومة أوضاعهن، وعدد المهجرين الذين عادوا والمعتقلين الذين أخلي سبيلهم».

وشدد على «أن المصالحة ليست مؤتمرات وخطباً تلقى في القاعات، بل يفترض إشراك المهمش وإنصاف المظلوم وإعادة المهجر وإطلاق سراح المعتقل».

ومن جانبه قال رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي «إن الجبهة ستطالب في جلسة مجلس النواب التي ستعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، بإجراء تعديلات على الصلاحيات الممنوحة لكل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء».

وأضاف «نعتقد أن إجراء بعض التعديلات على صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يتطلب إجراء تعديل على بنود الدستور العراقي الخاصة بكل منها».

وأشار إلى «أن جبهة التوافق تدعو إلى إعطاء صلاحيات أوسع إلى رئيس الجمهورية لإحداث توازن فعال في اتخاذ القرارات، وعدم حصرها في جهة واحدة».

وقال «إن جبهة التوافق تطالب بهذا الإصلاح، لأنها تعتقد أن هناك بعض المشكلات تعترض العملية السياسية ولا يمكن حلها إلا بإجراء هذه الإصلاحات على صلاحيات السلطة التنفيذية».

وانسحبت «جبهة التوافق» في الأول من أغسطس الماضي من الحكومة التي يرأسها نوري المالكي بسبب عدم تنفيذ مطالبها الأحد عشر التي قدمتها إلى الحكومة، والمتضمنة إحداث توازن في المؤسسات العسكرية والأمنية، وإطلاق سراح المعتقلين في السجون الحكومية والأميركية، وإيجاد حل سريع وفوري لمشكلة المهجرين.

وشكلت جبهة التوافق لجنة للتفاوض مع الحكومة بعد مرور أكثر من ستة أشهر على انسحابها للنظر في مدى استجابة الحكومة لمطالبها لتتسنى لها العودة إلى الحكومة، وبعد إجراء هذه المفاوضات لم يتم التوصل إلى حلول مقنعة للجانبين.