تعرضت المنطقة الخضراء الحصينة حيث مقر السفارة الأميركية في بغداد، لوابل من قذائف الهاون، ضمن موجة عنف جديدة شهدتها العاصمة العراقية ومحيطها، ما أسفرت عن مقتل 47 عراقياً بينهم 15 من عائلة واحدة في غارة أميركية على بعقوبة، و10 جنود عراقيين بسيارة ملغومة في الموصل.

وقالت الناطقة باسم السفارة الأميركية في بغداد ميريمبي نانتنغو ان عدداً من قذائف الهاون أطلقت صباح أمس على المنطقة الخضراء التي تخضع لإجراءات حماية مشددة وتضم مقرات الحكومة والسفارة الأميركية.لكنها لم تشر الى سقوط قتلى أو إصابات خطرة.

وفي وقت سابق، قال مسؤول أميركي إن «عدة قذائف هاون أطلقت وأصاب أكثر من واحد منها المنطقة الخضراء» التي يطلق عليها أيضا اسم المنطقة الدولية.

وأطلق وابل القذائف الذي بدأ قبل فترة وجيزة من الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (0300 بتوقيت جرينتش) على ثلاث دفعات وسمع دوي نحو عشر انفجارات واستمر كله نحو 15 دقيقة، حيث ارتفعت أعمدة الدخان فوق المنطقة الخضراء.

وشوهدت طائرتان مروحيتان هجوميتان أميركيتان تحلقان فوق منطقة في شمال شرق بغداد بعد فترة وجيزة من الهجوم.

وأكد مهند الدليمي الموظف في المنطقة الخضراء أن «ثماني قذائف سقطت عند الساعة 30,10 في مناطق متفرقة وأسفرت عن أضرار مادية في عدد من المباني».

وأكد أن عددا من القذائف سقطت في محيط السفارة الأميركية، فيما سقطت قذيفتان داخل المجمع السكني دون إحداث وقوع ضحايا.

ويؤكد عسكريون أميركيون باستمرار أن القذائف والصواريخ التي تضرب المنطقة الخضراء إيرانية الصنع يطلقها عناصر «خارجة عن السيطرة» في ميليشيا «جيش المهدي» التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وجدد الصدر الشهر الماضي هدنة مدتها سبعة أشهر والتي أشاد بها الجيش الأميركي قائلا انها ساهمت في الانخفاض الكبير في أعمال العنف في شتى أنحاء العراق. ولكن هناك مخاوف من أن تكون الهدنة بدأت تنهار بعد أن اشتبك مسلحون من «جيش المهدي» مع القوات العراقية والأميركية في مدينة الكوت بجنوب العراق واثنين من الأحياء الجنوبية في بغداد الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية، عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وجرح 16 آخرين بجروح في هجوم مسلح أمس استهدف مدنيين في منطقة الزعفرانية، جنوب بغداد.

كما قتل خمسة أشخاص وجرح ثمانية آخرين اثر سقوط صاروخ «كاتيوشا» أمس على مبنى في منطقة الكمالية شرق بغداد.

وقالت مصادر طبية في مستشفى «الطب العدلي» ببعقوبة شمال بغداد أن أربعة منازل تعود لعائلة واحدة في قرية الدهالكه تعرضت فجر أمس لقصف بمروحيات أميركية أدى إلى تدمير المنازل بالكامل ومقتل 15 من المدنيين وجرح اثنين بينهم نساء وأطفال وقد تم نقل جثثهم إلى المستشفى. وبحسب المصدر فإن الضحايا هم اخوة وأخوات وأبناء عمومة وأولادهم.

وقال مصدر عسكري عراقي إن عشرة جنود عراقيين قتلوا وجرح خمسين شخصا آخرين بجروح بينهم 25 جنديا في هجوم انتحاري بشاحنة ملغومة استهدف مقرا للجيش أمس في الموصل، شمال بغداد. وقال شهود إن قوات الجيش طوقت المنطقة وفرضت إجراءات أمنية مشددة على حركة السكان، فيما حلقت طائرات فوق المكان بشكل مكثف.

مقتل 12 مسلحاً في ديالى

أعلن الجيش الأميركي أمس، عن ان جنوده دهموا مخبأ «شبكة انتحارية» في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد وقتلوا 12 شخصا بينهم ستة كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات انتحارية.

وقال الميجور وينفليد دانيلسون الناطق باسم الجيش الأميركي إن الدهم كانت شرق بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل حول المكان.

وأضاف في بيان أن «الجنود تعرضوا إلى إطلاق نار لدى اقترابهم من المكان المستهدف فردوا على المهاجمين، وجرت اشتباكات قتل خلالها خمسة من المسلحين».

وأكد أن «سبعة إرهابيين آخرين قتلوا خلال الاشتباكات، كما اعتقلت القوة خمسة مشتبه بهم كانوا في المكان». وتابع أن «القوة عثرت على أسلحة هجومية واعتدة تم تدميرها في الموقع».

وأكد دانيلسون أن «ستة من الإرهابيين الذين قتلوا كانوا قد حلقوا أجسادهم، وهي خطوة تعتبر ضمن التحضيرات النهائية لتنفيذ عمليات انتحارية».