كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن ان مسؤولي حكومة الائتلاف الباكستانية المقبلة ينوون بدء مفاوضات مع الإسلاميين أملاً بوقف سلسلة الاعتداءات التي تضرب باكستان، فيما أشارت إلى ان فكرة التقرب المحتمل من الإسلاميين يثير مخاوف المسؤولين الأميركيين من احتمال ان يؤدي ذلك إلى مشاكل في اطار الحرب على الإرهاب.

وأوضحت الصحيفة ان قادة الائتلاف المنبثق عن انتخابات 18 فبراير الماضي آصف علي زرداري من حزب الشعب الباكستاني ونواز شريف زعيم الرابطة الإسلامية في باكستان ـ نواز قالا انهما لن يستخدما القوة الا كخيار أخير في مواجهة المتمردين الإسلاميين من خلال ترجيح كفة الحوار.

وقال زرداري وشريف للصحيفة الأميركية انهما عازمان على الابتعاد عن نهج الرئيس الباكستاني برويز مشرف «الذي تلقى أكثر من 10 مليارات دولار من واشنطن في مقابل دعمه». وقال شريف: «اننا نتعامل مع مواطنينا. سنتعامل بتعقل. عندما تكون هناك مشكلة مع عائلتك لا تقوم بقتلها بل يجب الجلوس والتحدث».

من جهته، قال زرداري إن «الحرب على المتمردين الإسلاميين يجب ان تسمى «الحرب في باكستان». وأضاف أنه «يبدو واضحا ان ما تم القيام به في السنوات الثماني الأخيرة لم ينجح». وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن فكرة «التقرب المحتمل من الإسلاميين يثير مخاوف المسؤولين الأميركيين من احتمال ان يؤدي ذلك إلى مشاكل في اطار الحرب على الإرهاب التي تشنها واشنطن.

في الوقت الذي يعطي فيه الرئيس مشرف المزيد من الحرية للأميركيين لضرب المتطرفين بواسطة طائرات من دون طيار من نوع بريداتور».. لكن الكثير من الباكستانيين مقتنعون ان ارتفاع عدد الاعتداءات التي بلغت 17 هجوما خلال الأسابيع الأولى من العام 2008، أتى ردا على الضربات الأميركية.

(أ.ف.ب)