بعد أسبوع على الاضطرابات الدامية التي شهدتها التيبت أكدت الصين أمس مجددا رفضها الكلي للدعوات الدولية للحوار مع زعيم الإقليم الدالاي لاما، مؤكدة في نفس الوقت مواصلتها «سحق» المعترضين في التيبت وغيرها، بينما أقرت بمقتل 19 شخصا في التظاهرات خلال الأسبوع الماضي.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أمس أن عدد القتلى جراء المظاهرات العنيفة المناهضة للحكم الصيني في التيبت ارتفع إلى 19 قتيلا وأكثر من 600 جريح وفقا لإحصاء رسمي حكومي. وتضمن الإحصاء الصينيين فقط فيما لم ترد معلومات عن عدد المحتجين من أبناء التيبت الذين قتلوا أو أصيبوا فيما وضعت تقديرات التيبت في المنفى عدد القتلى عند 100 قتيل.
وكان مسؤولون في الشرطة الصينية اعترفوا أول أمس وللمرة الأولى بإطلاق النار على محتجين خلال اضطرابات ذات علاقة بالتيبت في إقليم سيتشيوان بجنوب غرب الصين. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن مصادر بالشرطة الصينية قولها إن رجال الشرطة أطلقوا النار دفاعا عن النفس خلال اضطرابات جرت يوم الأحد الماضي في مدينة ابا حيث تعيش أقلية من أبناء التيبت في الصين.
وذكرت الوكالة الصينية أن 183 متظاهرا سلموا أنفسهم للشرطة في مدينة لاسا اعتبارا من أول امش، فيما قدرت السلطات الصينية حجم الأضرار الناجمة عن أعمال العنف بنحو 244 مليون يوان صيني ( 35 مليون دولار. وتشير الحصيلة الجديدة إلى جرح 241 شرطيا بينهم 23 إصاباتهم خطرة و382 مدنيا بينهم 58 مصابون بجروح خطرة أي ما مجموعه 623 جريحا.
وقال مسؤول صيني رفض الكشف عن اسمه إن الحكومة قررت «القمع بحزم التآمر الهادف إلى التخريب وتسحق الاحتجاجات التيبتية الداعية للاستقلال».. وأكد دات المسؤول رفض الحكومة الصينية للضغوطات الدولية ببدء حوار مع الدالاي لاما بتجديد اتهاماتها له بأنه وراء العنف في التيبت.
برلين تطالب بالشفافية
دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير السلطات الصينية إلى التحلي بالشفافية حول الوضع في التيبت. وقال شتاينماير في مقابلة صحافية مع صحيفة «بيلت» الألمانية أمس إن «الحكومة تقول صراحة للصينيين: تحلوا بالشفافية! نريد أن نعرف بالضبط ما حصل في التيبت».
وأضاف إن «الصين تسيء إلى سمعتها إذا منعت المراقبين الأجانب من تكوين صورة عن الوضع». وأوضح أن «الذي ينظم الألعاب الاولمبية اليوم عليه السماح لآلاف الصحافيين بدخول البلاد. ولم يعد في استطاعة أحد إخفاء شيء».
(وكالات)