مع اشتعال السجال من جديد بين جبهة «14 آذار» من جهة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري في ما يعرف بجبهة عين التينة، حيث مقر سكني بري، من جهة أخرى، واتهامه بخطف المجلس واختزاله في شخصه وتهديدها بأنها ستعمل على إطلاق سراح العمل البرلماني من أسره.. تمسك بري بموقفه المبدئي ورفض فتح أبواب البرلمان أمام حكومة «تفتقر إلى الشرعية والميثاقية».

ومع فتح معركة جانبية جديدة ضد رئيس المجلس تضاف إلى الجبهات الأخرى المستحدث والتي تمتد من ملف ترميم الوضع الحكومي إلى الجدل حول الموقف من القمة العربية في دمشق وما بينهما، يتبين ان الساحة الداخلية تستغرق أكثر فأكثر في «حرب استنزاف» تملأ بضجيجها الفراغ الناتج عن فشل مبادرات التسوية وتقود إلى التلهي بنتائج الأزمة السياسية، في انتظار ان ينضج الظرف الملائم الذي يتيح معالجة أسبابها العميقة المتصلة بتركيبة السلطة المقبلة وخياراتها الاستراتيجية.

ولكن ما يُخشى منه هو ان يؤدي الإفراط في ارتكاب الأخطاء «الفاولات» في «الوقت الضائع» إلى الانزلاق نحو تغيير قواعد اللعبة وإفلات زمامها من أيدي الفريقين، وخصوصا في ظل غياب الحَكم الذي يمكن الركون اليه في تنظيم المواجهة.

وتتجه الموالاة نحو زيادة جرعات الضغط على الرئيس بري لإحراجه سياسيا وتسجيل ما أمكن من النقاط عليه، ما دام من المستحيل إلزامه بفتح أبواب المجلس قسرا، لاسيما وان من يعرف بري يدرك انه كلما قست الحملات عليه كلما عاد الحنين به إلى الأيام التي كان متفرغا فيها لقيادة حركة أمل.

وتحذر إحدى شخصيات الموالاة «الأكثرية» من انه في حال استمر بري في إقفال المجلس وجرى التأكد من انه ليس بوارد فتحه قريبا، فان فريق «14 آذار» سيدرس خيارات عدة للرد وإعادة النهوض بالعمل البرلماني، ومن بينها:

- البحث من جديد في إمكانية ان يمارس نائب رئيس المجلس فريد مكاري دوره بالإنابة عن بري.

- احتمال ان تتداعى هيئة مكتب المجلس إلى الاجتماع تلقائيا، بمعزل عن موقف بري.

ـ ينشر بترتيب مع الزميلة «السفير» اللبنانية

بيروت ـ عماد مرمل