فاز مرشح المعارضة التايوانية ماينغ جيو الذي يؤيد التقارب مع الصين، أمس في الانتخابات الرئاسية، وفق نتائج جزئية بثتها محطات التلفزيون بالتزامن مع فشل استفتاءين شعبيين بشأن انضمام تايوان إلى الأمم المتحدة.

وأشارت عمليات الفرز الأولية للأصوات في الانتخابات الرئاسية أمس إلى ان ماينغ جيو، المؤيد لصين واحدة مرشح المعارضة الأوفر حظا، يحرز تقدما قويا على منافسه فرانك هسيه، بحصوله على أكثر من 7. 6 ملايين صوت متقدما بذلك بفارق كبير على خصمه من الحزب التقدمى الديمقراطي الحاكم الذى حصد 7. 4 ملايين صوت.

وانتهت ثلاث دوائر انتخابية بجزر تايوانية نائية من فرز الأصوات، مع تقدم ماينغ في كل المناطق الثلاث في وقت أشارت للجنة الانتخابات المركزية إلى ان نسبة المشاركة وصلت إلى 75 في المئة محققة رقما قياسياً.

وشارك 17 مليون تايواني من بينهم الكثيرون من الصين، في التوجه إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيسهم الجديد وأيضا للإدلاء بأصواتهم في استفتاء انضمام تايوان إلى الأمم المتحدة. ونشرت الحكومة 63 ألف شرطي في 14 و401 مركز للاقتراع، لتجنب وقوع أعمال عنف أو وقوع أي مشاكل في الانتخابات.

وحض الرئيس تشين شوي بيان الذي سيتنحى عن السلطة في 20 مايو المقبل بعد أن تولى منصب الرئاسة لفترتين مدة كل منهما أربع سنوات وهي أطول فترة رئاسة في تاريخ تايوان على اختيار الشخص المناسب لقيادة تايوان.

وقال إن «القائد الجديد يجب ان يكون شخصا يمكنه حماية سيادة تايوان وأمنها، ويجب أن يجنب تايوان من أن تصير هونغ كونغ ثانية أو تبت ثانية أو منطقة خاصة للصين». وهيمن موضوع العلاقات مع الصين على الحملة الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها.

وتعتبر بكين ان تايوان مقاطعة متمردة رغم مرور حوالي 60 عاما على إعلان استقلال الجزيرة. لكن يبدو ان مرشح المعارضة أحرز نقاطا بسبب تركيزه على مكافحة البطالة والاصلاحات الاقتصادية في تايوان التي تحتل المرتبة السابعة 10 في تصنيف القوى الاقتصادية العالمية وهو الهم الأكبر لسكان الجزيرة البالغ عددهم 23 مليونا.

وتعرض الحزب الديمقراطي التقدمي لخسارة قاسية في الانتخابات التشريعية في يناير الماضي التي شهدت فوز حزب كوومينتانغ بغالبية المقاعد في البرلمان كما انه عانى من فضائح فساد كبيرة طالت حتى زوجة الرئيس. وانتخابات امس ترافقت مع استفتاءين بشأن الانضمام إلى الأمم المتحد كان مصيرهما الفشل.

ويتعلق الاستفتاء الأول بمبادرة للحزب الديمقراطي التقدمي تدعو الناخبين إلى ابداء رأيهم حول احتمال انضمام الجزيرة إلى الأمم المتحدة تحت اسم تايوان. اما الاستفتاء الثاني الذي اقترحه الحزب المعارض.

فيطلب من الناخبين ما اذا كان ينبغي على البلاد الانضمام إلى الأمم المتحدة وتحت اي اسم. وأثار الاستفتاءان استياء جزء من المجتمع الدولي ولاسيما الولايات المتحدة والصين اللتين دانتا مبادرة من شأنها إثارة التوتر في المضيق.

تشن شوي يرفض تسليم الرئاسة

فاجأ رئيس تايوان المنتهية تشن شوي الجميع بإعلانه عدم رغبته في تسليم السلطة للرئيس المقبل في العشرين من مايو المقبل المحتمل استنادا إلى انه يحمل بطاقة إقامة أميركية. وتساءل تشن شوي أمام تجمع مؤخراً: «كيف انقل السلطة إلى شخص يحمل بطاقة خضراء أميركية؟ وفى معرض إشارته إلى منافسه لفترة طويلة ما ينغ جو عن الحزب القومي المعارض أو الكومنتانغ.

وكان مرشح الحزب التقدمي الديمقراطي الحاكم فرانك هسيه طرح للمرة الأولى هذه القضية كأسلوب يستهدف التشكيك في ولاء ماينغ مرشح حزب الكومنتانغ رغم البرهان الذي قدمه بشأن انتهاء صلاحية بطاقة الإقامة الأميركية المؤقتة التي يحملها.الا انه هذه المرة أبدى حرصا كبيرا على تمسكه بقراره إلا ان بعض المحللين أشاروا إلى ان هذا الإصرار سيقابله سلطة القانون برضوخ الرئيس المنتهية ولايته للأمر الواقع.