وصف نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي نتائج السنوات الخمس الماضية في ظل وجود القوات الأجنبية بأنها «مؤلمة ومؤسفة» .وقال الهاشمي، في كلمة ألقاها في الاحتفال الذي أقامه الحزب الإسلامي العراقي في جامع الشواف لمناسبة ذكرى المولد النبوي، إن «المواطن العراقي وبعد مرور خمس سنوات على غزو العراق.
يشعر بالإحباط، لأننا ببساطة فشلنا حتى الآن في تقديم النموذج الذي وعدناه به بعد سقوط النظام». وأضاف: «أننا ندرك بأن الإصلاح لايتم إلا بتضافر الجهود وتوحيد الكلمة وتقريب وجهات النظر، ولن يتحقق ذلك إلا بالحوار المباشر وبالمفاوضات وبالحوار البناء والصريح والشفاف».
وأكد الهاشمي على أنه على أتم الاستعداد «وفي كل وقت للتفاوض والحوار وتلبية الدعوة»، مشيرا إلى انه هو من بادر في مناسبات عدة إلى طلب الحوار والجلوس على طاولة المفاوضات. وأوضح أن «هذه الرغبة ينبغي ان تنهي الجدل القائم حول المشاركة في السلطة واتخاذ القرار.
وإنها ينبغي ان تقترن باحترام ما يتفق عليه من عهود ومواثيق، وفي جميع الأحوال فإن الحوار أو المفاوضات لا ينبغي أن تكرس واقعا حصل في ظل تراكمات من أحداث مفزعة وإرهاب وتهجير أو في قرارات غير دستورية ولا قانونية ولا مدروسة». وأضاف ان هذا الأمر «يستوجب إصلاحا جذريا وعدم الاكتفاء بإصلاحات تجميلية لاتسمن ولا تغني من جوع».
وأوضح أن «الحوار قد بدأ منذ أسابيع بين الكتل السياسية من جهة والحكومة من جهة أخرى، وجبهة التوافق ليست وحدها التي عجزت حتى الآن عن الوصول إلى نتائج مرضية في المسائل المختلف عليها، وانما هي الظاهرة العامة الطاغية لدى كل المشاركين في العملية السياسية».
وأضاف الهاشمي في بيان صادر عن مكتبه أن «التحسن أو التقدم الطفيف الذي طرأ في جزئية معينة لا يجوز أن يحجب المشهد المحزن والكارثة التي حلت بالعراق». وتأتي تصريحات الهاشمي بعد يومين من الذكرى الخامسة للحرب التي قادتها الولايات المتحدة العام 2003 .
والتي أدت إلى إسقاط النظام السابق وتأسيس عملية سياسية في العراق رعتها الولايات المتحدة وشملت إجراء انتخابات برلمانية نهاية العام 2005 أدت إلى تشكيل حكومة عراقية في ربيع العام 2006. وهذه التصريحات هي الأقسى التي يصف فيها مسؤول رسمي رفيع الوضع العراقي خلال هذه الفترة.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد وصف حرب العراق في كلمته التي ألقاها قبل يومين في واشنطن أمام مجموعة من كبار ضباط الجيش والمسؤولين في وزارة الدفاع بأنها حققت نجاحات وأن هذه «النجاحات لا يمكن إنكارها».
عودة من المجهول إلى الدمار
أطفال عراقيون يلعبون داخل محيط بيت مدمر في اللطيفية يعود لأحدهم بعدما عادت عائلته من التهجير الطوعي. والطيفية إحدى مدن مثلث الموت التي كانت مسرحاً للعديد من العلميات الحربية والمواجهات الدامية في السنوات الأربع الأولى من الغزو الأميركي. والآن بعد أن هدأت الأحوال الأمنية فيها بدأت العائلات التي هربت منها في العودة إليها.
