أنهى اتفاق لوقف إطلاق النار ليلة دامية تخللها اشتباكات ومعارك عنيفة بين جند الشام ومقاتلي حركة فتح في مخيم عين الحلوة قرب صيدا بجنوب لبنان بعد ما أوقعت قتيلاً وأربعة جرحى على خلفية تسليم حركة فتح احد عناصر جند الشام إلى الجيش اللبناني.

فيما تنادت الفصائل الفلسطينية إلى التأكيد على أنه لن يكون هناك نهر بارد آخر، في إشارة إلى معارك العام الماضي بعد سيطرة المتطرفين على المخيم. وتم التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار خلال اجتماع عقدته القوى الوطنية الإسلامية الفلسطينية في منزل قائد الكفاح المسلح الفلسطيني العميد منير المقدح. وصدر عن المجتمعين بيان دعا إلى وقف إطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع، وتسيير دوريات من الكفاح المسلح في شوارع المخيم وأزقته. وقام الجيش اللبناني الذي يرابط على مداخل المخيم وتخومه بتعزيز إجراءاته الأمنية خلال الاشتباكات، ومنع الدخول إلى المخيم، ولكنه سمح للنازحين بالمغادرة.

وقال منير المقدح إن «الإشكالات المؤسفة التي شهدها مخيم عين الحلوة انتهت ذيولها بالكامل بعد التحرك الذي قامت به الفصائل الفلسطينية لضبط الوضع». وأضاف أن الفصائل أجرت اتصالات بعصبة الأنصار، وهي مجموعة سلفية متطرفة أخرى مقربة من جند الشام و«تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

سيتم العمل على نشر الكفاح المسلح في كافة أنحاء المخيم مع التركيز على المناطق التي شهدت معارك»، مشيرا إلى انه «تم صباح السبت دعوة النازحين الذين تركوا المخيم للعودة إليه وسنعمل على إيجاد المناخ المطمئن لهم».

وأضاف المقدح إن المجتمعين «أكدوا انه لن يكون هناك نهر بارد آخر، وسيحاسب المتورطون الذين افتعلوا الاشتباك». ونقل مقدح عن المسؤول في عصبة الأنصار ابو طارق السعدي تأكيده على «ضرورة العمل على الهدوء وتجنيب المخيم خسائر في الأرواح وسحب عشرة مقاتلين من ساحة القتال».

وأكدت الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة على انه لن يكون هناك «نهر بارد آخر في المخيم»، مشيرة إلى أنها تعمل على وقف إطلاق نار فوري وسحب كافة المسلحين من الشوارع.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الاشتباكات العنيفة في مخيم عين الحلوة أدت إلى مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح. وقال مصدر أمني إن مقاتلي الجانبين تبادلوا إطلاق القذائف الصاروخية في الشارع الرئيسي من مخيم عين الحلوة ذي الكثافة السكانية العالية خارج مدينة صيدا جنوبي لبنان.

بدوره، أوضح مسؤول فلسطيني أن هذه المواجهات التي تخللها إطلاق صواريخ في الشارع الرئيسي للمخيم اندلعت على خلفية توقيف فتح احد أفراد تنظيم جند الشام وتسليمه إلى الجيش اللبناني للاشتباه بكونه أقام صلات مع تنظيمات أخرى خارج لبنان.