اتفق الرئيس القبرصي اليوناني ديميتريوس خريستوفياس وزعيم القبارصة الأتراك محمد علي طلعت أمس على بدء مفاوضات شاملة رسمية حول مستقبل الجزيرة المقسومة منذ 1974 بعد ثلاثة أشهر.. وأفاد بيان رسمي نشر إثر لقاء الزعيمين في نيقوسيا بأنهما «قررا اللقاء بعد ثلاثة أشهر لدراسة تقارير مجموعات العمل واللجان التقنية والاستناد إلى نتائجها لإطلاق مفاوضات شاملة تحت إشراف أمين عام الأمم المتحدة».
والتقى خريستوفياس وطلعت أمس لإجراء مفاوضات جديدة حول إعادة توحيد قبرص، بعدما أحيا انتخاب رئيس قبرصي جديد أقل تشددا الآمال في تسوية. واجتمع الزعيمان في مقر الأمم المتحدة عند أطراف نيقوسيا في حضور رئيس بعثة الأمم المتحدة مايكل مولر.
واللقاء هو الأول منذ انتخاب خريستوفياس زعيم الحزب الشيوعي القبرصي (اكيل) رئيسا للشطر الجنوبي من قبرص في 24 فبراير وبعد حوالي أربع سنوات على تعثر المفاوضات حول إعادة توحيد الجزيرة. وقال الناطق باسم الأمم المتحدة خوسيه دياث ان اللقاء جرى «في أجواء ودية». وتابع أنه «اول لقاء بينهما منذ انتخاب خريستوفياس. نعتبره مهما جدا ونأمل ان يحمل فرصا حقيقية في إحراز تقدم» في المفاوضات حول مستقبل قبرص.
وتظاهرت مجموعة صغيرة من القبرصيات من المجموعتين أمام مدخل مقر الأمم المتحدة في مطار نيقوسيا السابق داعية الزعيمين إلى «إعادة توحيد قبرص من اجل أولادنا». وأعلن خريستوفياس الأربعاء استعداده للتوصل إلى «حل قابل للتطبيق» مع القبارصة الأتراك محذرا في الوقت نفسه من تعليق آمال كبرى على لقاء «التقصي» الأول هذا.
ورحب الغرب بانتخاب خريستوفياس المؤيد لاستئناف مفاوضات إعادة التوحيد ورأى في ذلك فرصة لتحريك الحوار الذي تعثر في عهد سلفه تاسوس بابادوبولوس. غير ان الطرفين لايزالان مختلفين حول القاعدة التي ينبغي بناء المفاوضات عليها.
ويرى القبارصة الأتراك ان المفاوضات الجديدة يجب ان تجري على أساس خطة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان لإعادة توحيد قبرص والتي وافق عليها القبارصة الأتراك فيما رفضها القبارصة اليونانيون في استفتاءين نظما بالتزامن في ابريل 2004.