احتفل آلاف الأكراد في أرجاء عديدة من العالم بعيد النيروز (رأس السنة الفارسية) وسط إجراءات أمنية مشددة في بعض المناطق، فيما حظي أكراد كردستان العراق باحتفالات مبهجة شاركهم فيها جهاز المخابرات العراقي، فيما اعتبرت حكومة الاقليم أيام العيد عطلة رسمية.
ففي كردستان العراق، بدأت الاحتفالات بالنيروز بايقاد شعلة نار على مناطق مرتفعة في الروابي دلالة على بدء ايام العيد، الذي انطلق بفعاليات مختلفة بينها دبكات كردية مميزة وسط انطلاق لألعاب نارية. وحمل آلاف الأكراد أعلام اقليم كردستان الملونة بالأخضر والأصفر والأحمر وهم يرتدون الزي الكردي التقليدي.
كما شارك جهاز المخابرات الوطني العراقي في الاحتفالات التي اعتبر انها تمثل «ارتباطا وثيقا بتاريخ وتراث أبناء العراق». وشهدت احتفالات الأكراد في سوريا مصادمات مع الأمن أسفرت عن مقتل ثلاثة أكراد، اذ أعلن مسؤول في حزب «يكيتي» الكردي المحظور في سوريا ان ثلاثة أكراد قتلوا وجرح أربعة آخرون عندما أطلقت قوات الأمن النار على شبان كانوا يحتفلون بعيد «النيروز» أول من أمس في القامشلي (شمال سوريا).
وأوضح المسؤول الذي رفض ذكر اسمه، ان قوات الأمن «أطلقت النار عشوائيا على شبان كانوا يضيئون الشموع احتفالا بعيد النيروز» في المدينة الواقعة على بعد 680 كيلومتراً شمال شرق دمشق. من جانبه اكد ممثل «الاتحاد الوطني الكردستاني» في سوريا عبد الرزاق توفيق ان «مجموعة من الشبان الأكراد قاموا بمشاغبات واشتبكوا مع الشرطة ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص». واعتبر ان الحادث «مفتعل لتخريب الوضع في القامشلي قبل القمة العربية» التي ستعقد في دمشق في 29 و30 مارس الجاري.
وفي تركيا تجمع عدة آلاف من الأكراد في دياربكر معقلهم في جنوب شرق البلاد، للاحتفال وسط إجراءات أمنية مشددة، ووفد مئات الآلاف خلال النهار إلى ساحة تقع على مسافة خمسة كلم خارج المدينة لإحياء احتفالات نظمها «الحزب من اجل مجتمع ديمقراطي»، وهو الحزب الأساسي المناصر للأكراد.
وانتشر المئات من عناصر الشرطة في آليات مصفحة في محيط المنطقة لضمان الأمن في المكان. ورقص المشاركون على وقع الأغاني الفولكلورية. ومساء الخميس استخدمت شرطة اسطنبول الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين أكراد اغلبهم من الشباب عمدوا إلى رشق قوى الأمن بالحجارة، بحسب وكالة انباء الأناضول. وفي جيزره التركية المتاخمة للعراق وسوريا، أصيب خمسة أشخاص بينهم شرطي بجروح طفيفة في صدامات بين متظاهرين والشرطة، بحسب الوكالة.