اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي معاهدة لحظر الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى وكشف عن أن بلاده تريد تقليص ترسانتها النووية إلى 300 رأس نووي،واقتصار قوة باريس على الأغراض الدفاعية فقط واعتبر أن إيران تعرض أمن أوروبا للخطر، فيما حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن أي عمل عسكري يهدف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني سيؤدي إلى نتائج «كارثية».
واقترح ساركوزي أمس في كلمة بمناسبة إطلاق رابع غواصة نووية قاذفة للصواريخ من الجيل الجديد في ميناء شيربور الفرنسي البدء في محادثات حول إقرار معاهدة لحظر الصواريخ أرض أرض البعيدة والمتوسطة المدى «البدء في مفاوضات حول معاهدة تحظر الصواريخ أرض أرض البعيدة والمتوسطة المدى».
كما اقترح وضع معاهدة تحظر إنتاج المواد الانشطارية التي تدخل في صناعة الأسلحة النووية، بالإضافة إلى تجميد فوري لهذا الإنتاج، وكشف في هذا السياق على أن بلاده ستقلص ترسانتها النووية إلى أقل من 300 رأس نووي، كما حض الولايات المتحدة الأميركية والصين على حذو بلاده.
وشدد على أن «الكل بات يدرك اليوم أن الصواريخ النووية بعيدة المدى يمكن أن تطال أوروبا في اقل من نصف ساعة». وأضاف: «اليوم، الدول العظمى وحدها تملك هذه الوسائل. لكن دولا أخرى في آسيا أو الشرق الأوسط تطور بخطى حثيثة قدرات باليستية». وقال: «أفكر بشكل خاص في إيران» التي «تسعى إلى زيادة مدى صواريخها فيما تحوم شبهات خطيرة حول برنامجها النووي ورأى أن أمن أوروبا هو حقا المعرض للخطر».
وقال الرئيس الفرنسي إن أمن أوروبا «معرض للخطر» مع سعي بلد مثل إيران إلى «زيادة مدى» صواريخه. في موازاة ذلك، حذر وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحافي مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني من أن أي عمل عسكري يهدف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني سيؤدي إلى نتائج «كارثية». وقال لافروف إن «أي محاولات لتسوية هذه المسألة بوسائل غير سلمية ستقوض كل ما أنجز لتوضيح البرنامج النووي الإيراني».
كما حذر لافروف من تقويض جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقال «سيكون تقويضه كارثيا لنا طالما أن المفتشين يؤكدون أنهم لم يجدوا أن البرنامج تم تحويله إلى القطاع العسكري».
