بدأت إسرائيل بحسم مصير مدينة القدس الشرقية المحتلة قبل التفاوض عليها رسمياً مع الفلسطينيين. فبعد عودة رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت من مؤتمر انابوليس أعلن عن سلسلة عطاءات لتوسيع مستوطنات القدس البالغ عددها 17 مستوطنة.

وجاءت قرارات التوسع الاستيطاني في القدس قبل وأثناء وبعد تشكيل الوفدين المفاوضين الفلسطيني والإسرائيلي للمفاوضات النهائية التي تشمل القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه.

واتبع أولمرت قرارات التوسع الاستيطاني التي تقول مصادر إسرائيلية انها جزء من خطة توسع تشمل 20 ألف وحدة سكنية للسنوات القليلة المقبلة، بقرار الشروع في تسجيل ما اسماه الأملاك اليهودية القديمة في القدس التي تعود إلى فترة ما قبل احتلال فلسطين في العام 1948 وتأسيس الدولة العبرية.

وادعى اولمرت ان «قراره يستهدف الحفاظ على الحي اليهودي في القدس» لكن اهالي المدينة يرونه «وسيلة لتهويد البلدة القديمة من المدينة المقدسة التي تضم المقدسات الإسلامية والمسيحية». وحسب المؤرخين فإن «حارة اليهود في غالبها وقف إسلامي وبعضها موقوفة للمسجد الأقصى المبارك».

وتمتلك عائلات مقدسية عديدة مباني في الحي اليهودي مثل عائلات النمري والجاعوني والخالدي والحسيني والنشاشيبي والعلمي والقطب والبديري والانصاري والدقاق وقطينة والشهابي والداوودي والموسوس وابوالسعود والطبجي والرصاص والمؤقت وازحيمان واغنيم وابومدين والبشيتي.

وقال مستشار الرئيس لشؤون القدس المهندس عدنان الحسيني ان «إسرائيل تعمل على حسم مصير القدس عبر ممارسات مثل بناء الجدار والمستوطنات والحفريات وغيرها». وقال الأب عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس ان «كل اجراءات الاحتلال في القدس غير قانونية».

مطالبا «بتشكيل جهد قانوني من اجل إبطال الصفقات الإسرائيلية غير الشرعية التي تقوم بها إسرائيل في القدس». ووصف المحامي اسامة حلبي تسجيل العقارات اليهودية في الطابو (دائرة العقارات) انها «تطبيق جديد لسياسة قائمة منذ احتلال المدينة في العام 67».

وقال ان «الخطورة في هذه الخطوة انها من وجهة النظر القانونية هي خطوة نوعية يتم فيها تسجيل العقارات بأسماء أناس وإفراد معينين». وأضاف ان «جزءا من هذه البنايات الموجودة في الحي اليهودي بنيت في سنوات السبعينات.

وفي هذه السنوات بدءا بشكل مكثف ترميم وبناء بنايات يهودية كثيرة وعندما طرحت في المزاد منع من ليس إسرائيليا او ليس خادما في الجيش وليس قادما جديدا ان يشتري هذه الشقق».

رام الله ـ محمد إبراهيم