فتح عدد من العراقيين النار على الولايات المتحدة محملينها مسؤولية التردي الأمني والتدهور المعيشي الذي أصبحوا عليه بعد أكثر من خمس سنوات من الغزو الأميركي لبلادهم.
وقال علي عبد السادة (موظف) إن الولايات المتحدة «هي المستفيد الوحيد خلال السنوات الخمس الماضية من إطاحة الرئيس الأسبق صدام حسين، تحقيقا لمصالح الإدارة الأميركية». وتساءل عن سبب تجاهل الولايات المتحدة فشل قواتها في تحقيق الأمن للعراق وإعادة الاعمار.
وقالت الاستاذة الجامعية خالدة عبدالسميع إن «الأميركيين فشلوا في العراق في كل شيء خلال السنوات الخمس الماضية، حتى في نشر الديمقراطية، ونستطيع القول ان ما تحقق في هذا المجال يشكل نسبة قليلة من خلال انتخابات ودستور، وهو نظري وليس عمليا».
وأوضحت أن «الدولة العراقية لا تزال ضعيفة وعاجزة عن تحقيق الأمن وتوفير المناخ الحر المناسب لممارسة العملية الديمقراطية». وأشارت عبدالسميع إلى أن «الوقت لا يزال أمام العراقيين لتحقيق الأمن بعد ان فشل المحتل في تحقيقه من خلال القضاء على الميليشيات والإرهاب وتشكيل قوى عسكرية تدين بالولاء للوطن وليس لجهة معينة.
والقضاء على الفساد الإداري، تمهيدا لبناء دولة حقيقية». ورأى احمد الربيعي (طالب جامعي) أن هدف احتلال العراق «كان السيطرة على الوطن العربي وهذا ما نجحت فيه أميركا، لكنها فشلت في توفير الأمن وتحسين الوضع الاقتصادي للمواطن العراقي وخلق أجواء مناسبة للمستثمرين الأجانب».
إلى ذلك، أبدى ابوسالم التميمي صاحب محل لبيع المواد الغذائية استغرابه لحديث الرئيس الأميركي بوش عن تحقيق انتصار، وقال انه «لم يتحقق شيء سوى الدمار لهذا البلد.. اما الادعاء بتحقيق انتصار على (القاعدة) فذلك مجرد هراء، لان القاعدة لم تكن تحكم العراق، ولم يكن لها وجود في هذا البلد قبل الاحتلال».
أما المهندس سعيد عبدالنبي فقال إن «الولايات المتحدة مع احتلالها للعراق جاءتنا بسياسيين فاشلين لا يستطيعون قيادة البلد، ولم يفوا بما تعهدوا به»، وطالب السياسيين «بضرورة إجراء مصالحة وطنية في ما بينهم لإعادة الوضع الأمني لطبيعته والبدء بعملية الإعمار».
بغداد ـ «البيان»