اقر الحاكم المدني الأميركي السابق في العراق بول بريمر بعدم إعطاء إدارته الاهتمام الكافي لأمن المدنيين العراقيين. وأوضح خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» البريطانية مساء الخميس أن الخطأ الرئيسي الذي ارتكبته إدارته تمثل في عدم إعطاء اهتمام كاف لتوفير الأمن للمدنيين العراقيين منذ البداية.
واعترف بريمر في الذكرى الخامسة لغزو العراق أنه كان من الخطأ عدم توفير مزيد من القوات لوقف أعمال السلب والعنف المتفرقة في أعقاب الغزو، وأبلغ « سكاي نيوز» أنه جادل كثيرا بشأن عدم وجود قوات كافية. وكانت قوات التحالف تشتمل على قوات تكفي لإسقاط نظام صدام حسين إلا أنها كانت قليلة جدا لضمان توفير سلام فعال.
وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات آنذاك لعدم بذل ما يكفي لوقف أعمال السلب الواسعة، في الوقت نفسه، تمثل القرار الأكثر جدلا الذي اتخذته إدارة بول بريمر في حل الجيش العراقي والمنظمات الأخرى المرتبطة بحزب البعث.
وفي غضون ليلة واحدة سرح نحو 300 ألف من الجنود المدربين من وظائفهم، ويقول الكثيرون إن هذا القرار ساهم في تفشي التمرد الراهن. ومنح إلقاء القبض على صدام حسين في ديسمبر 2003 بريمر دفعة لم تدم طويلا، فمع نمو الحركات المسلحة في البلاد سرعان ما انجرف العراق نحو عنف داخلي هائل جر البلاد إلى شفير حرب أهلية.
وقال بريمر إن العراق برهن على صعوبة أكبر مما كان متوقعا، رافضا الانتقادات الموجهة إلى أسلوب إدارته والاتهام بأن المسؤولين البريطانيين تركوا بعيدا عن عملية صنع القرار. وزعم أنه لم يكن لديه العدد الكافي من العاملين لأداء مهمته بطريقة سليمة، الأمر الذي عرقل محاولاته لإعادة بناء هذا البلد.
وبعد خمس سنوات من استمرار العنف في هذا البلد، لايزال بريمر واثقا بشأن مستقبل العراق، وقال إنه يأمل في تحقيق السلام في العراق ومع جيرانه، وناميا اقتصاديا، وليس قاعدة للإرهاب أو أسلحة الدمار الشامل.
(أ.ب)