فشل مجلس الأمن الليلة قبل الماضية في انهاء تجاهل الكبار تجاه الصومال وحثهم على البحث في عودة تدريجية للأمم المتحدة قد تفضي في نهايتها وبشروط محددة إلى نشر قوة حفظ سلام قوامها 28500 رجل، فيما شدد السفير البريطاني جون ساورز على ان الصومال دولة فاشلة منذ 17 عاما.
واستمع المجلس إلى تقرير من ممثل الصومال في الأمم المتحدة احمدو ولد عبدالله وقال إنه «لا أطلب من الدول الخارجية أن تصبح نشيطة لأسباب أخلاقية. من الواضح ان لديها مسؤولية مكلفة بها لأن تشارك في بلد تقع فيه انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية».
وأعلن لاحقا للصحافيين أن «الصومال البلد الواقع في القرن الإفريقي والغارق في الحرب الأهلية منذ 1991. ظل لوقت طويل مهملا» مؤكدا ان الصوماليين «ما زالوا يدفعون اثمان» إخفاق قوة الأمم المتحدة في الصومال خلال التسعينات.
وتناولت المحادثات عددا من السيناريوهات اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره الأخير حول الصومال بعدما أرسل فريقا من المخططين إلى مقديشو للنظر في كيفية استبدال قوة الاتحاد الإفريقي المنتشرة حاليا في الصومال بقوة تابعة للأمم المتحدة يسمح انتشارها بعودة الجنود الإثيوبيين إلى بلادهم.
وأشار ولد عبدالله إلى ان الأمم المتحدة سترسل بعثة تخطيط جديدة إلى الصومال الشهر المقبل. وبحث المجلس خصوصا في موضوع تمركز فريق الأمم المتحدة الخاص بالصومال في مقديشو، الموجود حاليا في نيروبي.
وتفعيل وجود المنظمة الدولية في مقديشو وجنوب البلاد فضلا عن نشر قوة من 28500 جندي وشرطي بشرط تحقق «عملية سياسية شاملة قابلة للاستمرار لا تستثني احدا واتفاق لوقف الأعمال العدائية». وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد «سوف نبحث هذه الخيارات». ولكنه استدرك قائلا: «لسنا على وشك نشر قوة حفظ سلام» في الصومال.
من جهته أعلن السفير البريطاني جون ساورز ان الصومال «دولة فاشلة» منذ 17 عاما، مشيرا إلى ان هناك «اليوم مناسبة للتقدم ولكن طالما لم يحصل تقدم على الصعيد السياسي فمن الصعب التفكير في قوة سلام بالمعنى التام للكلمة».
وحدد نائب قائد عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ادموند موليت أربعة سيناريوهات أخرى لنشر قوات حفظ سلام دولية يتضمن أحدها نشر زهاء 27 ألف جندي من الأمم المتحدة. ورغم أن أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر متفقون على أن الوضع خطير فإن كثيرين منهم مترددون في إرسال قوات للأمم المتحدة لحفظ السلام إلى الصومال.
حيث يخوض متمردون إسلاميون وزعماء الميليشيات وقوات الحكومة الصومالية المدعومة من الجيش الإثيوبي معارك كل يوم. وكان رئيس الوزراء الصومالي حسن حسين نور طرح في 12 مارس الخطوط العريضة لخطة للمصالحة الوطنية تهدف إلى وقف دورة العنف الدامي في هذا البلد منذ انهيار السلطة فيه في العام 1991.
(وكالات)