كعادته كانت تصريحاته المثيرة للجدل الدائم هي عنوان المحاضرة الدينية التي ألقاها قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي أمام عدد كبير من الزعماء الأفارقة وحشد قدر بعشرات الآلاف من أبناء أوغندا وما جاورها من دول إفريقية.

ودعا إلى اتاحة فرصة الحج لكل الشعوب غير الإسلامية باستثناء الكفار والوثنيين والتأريخ للبشرية بوفاة خاتم الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم مع كشف الرئيس الأوغندي يورو موسيفيني أنه تمنى أي يكون مسلماً.

محاضرة القذافي في استاد العاصمة الأوغندية كمبالا الرياضي بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، بعدما أم المصلين الذين توافدوا منذ الصباح الباكر، تركت اثرا فوريا في نفوس مستمعيه لدرجة ان الرئيس يورو موسيفيني .

وهو مسيحي في دولة تعتنق المسيحية أعلن أنه كان يتمنى أن يكون مسلما طالما أن القرآن الكريم يقول «ان المشركين نجس» ما فتح الباب أمام العقيد القذافي ليمارس هوايته في انتقاد الهجوم الشرس والحملة غير المبررة من الغرب ضد الإسلام والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.. مؤكدا على أن «الإسلام سوف ينتصر ولو كره الاسكندنافيون».

ولم يضيع القذافي الفرصة لانتقاد ولو بشكل ضمني بعض الأنظمة الإسلامية التي تتشدد في تطبيقاتها للشريعة الإسلامية لأن الواقع الحالي يستدعي أن يكون هناك سهولة ويسر في جذب وإقناع الآخرين بحب الإسلام وسماحته وعدالته.

حتى أنه ذهب للدعوة إلى أن تقوم كل البشرية على اختلاف دياناتها بأداء فريضة الحج وزيارة الأماكن المقدسة ماعدا المشركين من غير ذوي الكتب السماوية والرسالات، لعل ذلك يساهم في إقناعهم بعدالة الدين الإسلامي وسماحته ومواكبته لكل العصر.

القذافي طرح في محاضرته المثيرة أمام الآلاف باستاد كمبالا ضرورة أن تؤرخ البشرية لوفاة النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار أن هذا الحدث مهم جدا وأنه بوفاة النبي محمد انقطع الاتصال بين السماء والأرض وتوقف الوحي نهائيا ولن يأتي رسول بعده إلى يوم القيامة.

معتبرا أن العالم متعصب وتتحكم فيه نظرية الكراهية وأنه عالم عنصري، وقال لماذا نحن نؤرخ بميلاد عيسى؟. وكان من اللافت أيضا أن محاضرة القذافي خلت من التطرق لأي من القضايا الساخنة على الساحة العربية أو التلميح بأي منها، الأمر الذي يؤكد أن اهتمامات القذافي أصبحت تنصب على القارة السمراء.

كمبالا ـ سباعي إبراهيم