كشفت مصادر إسرائيلية ان قوات الاحتلال وضعت في حالة استنفار قصوى تحسبا لوقوع هجمات تزامناً مع احتفالات عيد بوريم والذكرى الـ 40 لاغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية، بالتزامن مع إصابة إسرائيلي بجروح اثر انفجار طرد مفخخ يشتبه بوقوف منظمة يهودية متطرفة وراءه.
في وقت ادعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تمكن حركة الجهاد الإسلامي من تطوير صواريخ يصل مداها إلى 20 كيلومترا بحيث تهدد مدينة عسقلان. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية امس أن «قوات الأمن الإسرائيلية وضعت في حالة استنفار قصوى بمناسبة حلول عيد المساخر (بوريم) لدى اليهود بالتزامن مع انتهاء الحداد الأربعيني على اغتيال مسؤول حزب الله عماد مغنية في دمشق».
ولا تزال جميع المناطق الفلسطينية تخضع لطوق أمني إسرائيلي شامل يسري مفعوله حتى منتصف ليلة الاثنين المقبل، كما تم تشديد الحراسة في الممثليات الإسرائيلية ومؤسسات يهودية في أنحاء العالم وكلك تدابير الأمن لحماية الطائرات الإسرائيلية في المطارات.
وفي هذا الشأن، ذكرت صحيفة «معاريف» أن مدير عام ديوان رئاسة الوزراء قرر تزويد طائرات الركاب الإسرائيلية بمنظومة تقيها من صواريخ أرض جو. كما نصح رئيس الطاقم الحكومي لمكافحة الإرهاب «السياح ورجال الأعمال الإسرائيليين الذين يزورون قبرص باتباع إجراءات من الحيطة والحذر خشية تعرضهم لمحاولات خطف».
في هذه الأثناء، اصيب شاب إسرائيلي ينتمي إلى طائفة يهودية في مستوطنة اريال في الضفة الغربية بجروح بليغة اثر انفجار طرد مفخخ، على ما علم من مصدر في الشرطة. وأصيب الشاب في الخامسة عشرة من العمر الخميس عندما فتح طردا وصل إلى منزله بمناسبة عيد المساخر.
وأفادت صحيفة «معاريف» ان «العائلة تلقت تهديدات في السابق من متدينين يهود معادين للطوائف ويتهمونها بنشاطات تبشيرية» وأضافت ان «الشرطة اعتبرت ذلك دافعا للاعتداء من دون استبعاد أسباب أخرى».
وقال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد إنه «تمت متابعة هذا الأمر من بين دوافع أخرى»، موضحا ان الأمر الوحيد المؤكد في التحقيق حاليا هو ان الانفجار «مصدره إجرامي» وليس «اعتداء إرهابياً».
الى ذلك، ادعت مصادر أمنية إسرائيلية أنه «من خلال معلومات وصلت إلى الأجهزة الأمنية تبين أن الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي (سرايا القدس) في قطاع غزة تمكن من تطوير صواريخ جديدة يصل مداها إلى 18 و20 كليومترا، ما يعني أن استخدام مثل هذه الصواريخ سيجعل من حركة الجهاد قادرة على ضرب مناطق واسعة في مدينة عسقلان وفي المستوطنات المحيطة بقطاع غزة».
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إنها «المرة الأولى التي تم فيها إطلاق هذا الصاروخ كان في نهاية فبراير الماضي». وبحسبه فإن الصاروخ قد سقط في منطقة مفتوحة في محيط المجلس الإقليمي (سدوت نيغيف) ولم يؤد إلى وقوع أضرار مادية أو إصابات. وقد قام خبراء عسكريون بفحص أجزاء الصاروخ.
وقالت صحيفة «هآرتس» إن «هذه المعلومات الاستخبارية، علاوة على تقارير الجهاد الإسلامي في الأسبوع الأخير والتي أشارت إلى أن الحركة قامت بتطوير صاروخ يصل مداه إلى 20 كيلومترا، يتضح أن الحديث هو عن تطوير للصواريخ الحالية، التي تطلق على جميعها التقارير الإسرائيلية اسم (القسام) والتي تصل إلى سديروت والأطراف الجنوبية من عسقلان».
استشهاد مريضين جراء الحصار
أعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس وفاة فلسطينيين مريضين في قطاع غزة بسبب منع السلطات الإسرائيلية لهما من مغادرة القطاع لتلقي العلاج اللازم بالخارج. وذكرت المصادر أن «محمد بارود (68 عاماً) من مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع .
وشفيق محمد أبوالكاس (45 عاماً) من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، توفيا بعد تدهور حالتهما الصحية لمعاناتهما مرض القلب»، وبذلك يرتفع عدد المتوفين في غزة جراء الحصار المفروض على القطاع منذ منتصف يونيو الماضي إلى 115 شهيداً.
اعتقال 8 في الضفة
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية ثمانية فلسطينيين الليلة قبل الماضية في الضفة الغربية. وأوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن «عمليات الاعتقال تمت في جنين ونابلس والخليل، دون أن توضح ما إذا كان المعتقلون ينتمون إلى أي جهة تنظيمية». وأشارت الصحيفة إلى أنه «تم اقتياد المعتقلين لاستجوابهم من قبل قوات الأمن».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
