أعربت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» امس عن تشككها في إمكانية نجاح محادثات المصالحة التي يرعاها اليمن مع حركة فتح رغم الاتفاق على مد المحادثات يوما اضافيا، في وقت أعرب رئيس كتلة «فتح» البرلمانية عزام الأحمد، عن امله في موافقة الحركة الإسلامية على المبادرة اليمنية.
وقال الناطق باسم حركة حماس ايمن طه ان «منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح تسعيان لافشال التوصل إلى اتفاق بأي طريقة كانت». وأضاف: «هم ليسوا جديين واذا حدث اي فشل فان فتح وحدها تتحمل المسؤولية.. أنا أعتقد أن فتح غير معنية بالحوار والرئيس الفلسطيني غير معني بالحوار لان هناك فيتو أميركي ضد الحوار الفلسطيني الفلسطيني».
من ناحيته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت ردا على سؤال عما اذا كان يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق «لا اعتقد ذلك». اما عزام الأحمد فقال إن «وفد منظمة التحرير للحوار قرر البقاء في اليمن، بناءً على تعليمات الرئيس محمود عباس، وبناءً على طلب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أملاً في أن تراجع حماس موقفها بعد أن رفضت الموافقة على المبادرة اليمنية».
واضاف الأحمد إن «حماس طلبت مهلة حتى اليوم السبت بعد تعثر اللقاءات معها وتراجعها خمس مرات عن اتفاقات تمت الموافقة عليها من قبل وفد منظمة التحرير وموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس».
وأشار إلى أن أبو مرزوق «كان يوافق ثم يتراجع بعد العودة إلى قيادته، وقد طلب وفد حماس مهلة حتى اليوم بعد اتصالاته مع (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) خالد مشعل الذي لم يعط الموافقة على المبادرة».
وقال الاحمد إن « محاولات الخديعة التي قام بها وفد حماس وقيادتها انكشف بالكامل من خلال المناورات والتلاعب بالألفاظ ومن خلال مطالبتهم بتحويل المبادرة إلى أجندة للحوار». وأضاف إن «الرئيس محمود عباس أصدر تعليماته لوفد منظمة التحرير بالبقاء في اليمن وتقديم الشكر للرئيس اليمني على جهوده الكبيرة والخيرة».
الى ذلك، قالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في ختام اجتماعها مساء اول من امس برئاسة الرئيس عباس انها «تعبر عن تقديرها لدور الأشقاء في اليمن وفي المقدمة الرئيس علي عبد الله صالح لجهوده الخيرة من أجل مساندة الوحدة الفلسطينية عبر المبادرة اليمنية».
واكدت اللجنة في بيان «تأييدها التام لتنفيذ هذه المبادرة، ورفضها لجميع أشكال التلاعب والتحايل التي تريد تحويل المبادرة إلى جدول أعمال وليس إلى أسس لحل الأزمة الداخلية، أو لمحاولات تحويل هذه الأزمة إلى حوار بين فصيلين وليس إلى مسؤولية وطنية شاملة تساهم فيها منظمة التحرير بجميع أطرافها ومقوماتها».
ودعا البيان «حركة حماس إلى عدم الوقوع في الفخ الإسرائيلي الذي يشجع على انفصال غزة وعزلها عن الكيان الوطني الفلسطيني. وكل محاولة تقوم بها حماس الآن للوصول إلى صفقة تحت أي مسمى كانت مع إسرائيل تخص غزة وحدها، وبهدف إقامة دويلة خاصة بها، إنما يتلاقى تماماً مع المشروع الإسرائيلي الهادف إلى تقويض قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة وغزة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف».
توسيع مستوطنة جنوب القدس
ذكرت صحيفة «ماكور ريشون» الإسرائيلية ذات الميول القومية الدينية انه من المقرر ان تطلق بلدية مستوطنة افرات في جنوب القدس غداً الاحد مشروعا لبناء حي سكني جديد في هذه المستوطنة.
وأوضحت الصحيفة ان «رئيس بلدية افرات ايلي مزراحي وحاخام المستوطنة سيرأسان الاحتفال بوضع الحجر الأساس لمبنيين من ثلاث طبقات يضمان 54 وحدة سكنية يفصل بينهما منتزه».
وكانت الحكومة الإسرائيلية أعطت في العام 2003 موافقتها المبدئية على هذا المشروع.
ومستوطنة افرات (4000 نسمة) جزء من تجمع مستوطنات غوش عتصيون في جنوب القدس التي تنوي إسرائيل ضمها في المستقبل.
وتنص خطة خريطة الطريق للسلام التي أطلقت في العام 2003، خصوصا على وقف أعمال العنف بين الإسرائيلية والفلسطينيين وتجميد الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
«فتح»: شرعية منظمة التحرير سبقت «حماس»
قال الناطق باسم حركة فتح فهمي الزعارير إن منظمة التحرير الفلسطينية اكتسبت وحدانية وشرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني، بفعل نضالات كبيرة وجهود سياسية ودبلوماسية كبيرة سبقت وجود حركة حماس. وجاءت تصريحات الزعارير رداً على تصريحات لحركة حماس ادعت فيها أن منظمة التحرير ممثل «غير شرعي».
وأضاف إن «منظمة التحرير بمكانتها القانونية لا تحتاج لتجديد باعتبار أن الحضور الفلسطيني في القمة العربية ومن قبلها الإسلامية، كعضو في الجامعة يأتي طبيعياً».وأكد أن «النظام السياسي الفلسطيني وبرغم ما تعرض له من اهتزازات بسبب الانقلاب.
لم يفقد علاقاته العربية والإسلامية والدولية ولم تختل مكانته القانونية». واعتبر الناطق باسم «فتح» أن «بقاء حماس خارج المنظمة لا ينتقص من شرعية تمثيلها، وبالمقابل فإن دخول حماس في هياكل المنظمة لا يمنحها الشرعية».
مقتل عنصر من «حماس» بانفجار
ذكرت مصادر طبية فلسطينية وشهود أن ناشطا في كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قتل وجرح اثنان آخران في انفجار عرضي في معسكر للتدريب، هو الثاني من نوعه في الساعات الـ 24 الأخيرة.
وقال المصدر الطبي لوكالة «فرانس برس» إن وائل حمودة (30 عاما) وصل إلى مستشفى ناصر في خانيونس شهيدا صباح أمس اثر إصابته بشظايا في أنحاء الجسم. شوذكر الشهود أن حمودة قتل في انفجار «غامض» وقع في موقع تابع لكتائب القسام في منطقة المواصي في خانيونس.
