أعلن الجيش الأميركي إحباطه هجوما واسع النطاق بعد اكتشافه عدداً كبيراً من المنازل الملغومة في مدينة الموصل شمال بغداد.. في وقت هددت عناصر «مجالس الصحوة» المدعومة أميركيا في مواجهة مسلحي تنظيم «القاعدة» بالإضراب احتجاجا على تأخر دفع رواتبها.
وأوضح الجيش الأميركي امس أن قواته تمكنت من إحباط اعتداء واسع النطاق في الموصل كان من الممكن أن يسفر عن مئات من القتلى من خلال تدمير عدد كبير من المنازل في المدينة.
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي في الشمال الكابتن ستيفن بومر لوكالة فرانس برس إنه «لدى التدقيق في معلومة قدمها الجيش العراقي حول احتمال وجود منزل مفخخ في الموصل، اكتشف جنود أميركيون ان مجموعة من المنازل كانت مفخخة».
وأضاف ان قوات الأمن العراقية والجيش الأميركي «اجلوا جميع المدنيين من هذه المنطقة وطوقوا الحي. وقد أخضعت المنطقة بكاملها للتفتيش والتنظيف». وأوضح أنه «من حسن الحظ ان شبكة المتفجرات لم تكن قد ربطت بعد بالمنزل المفخخ» لدى تدخل الجنود الأميركيين.
وأكد الكابتن بومر على أنه «لولا هذه المعلومة والتنسيق الجيد بين القوات العراقية وقوات التحالف، كان يمكن ان تؤدي تلك الشبكة من المتفجرات إلى سقوط ضحايا يفوق عددهم عدد ضحايا الهجوم على قرى اليزيدية» في اغسطس الماضي الذي أسفر عن أكثر من 400 قتيل.
من ناحية اخرى، اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات من الشرطة وعشيرة «البو مرعي» في منطقة الحميرة شرق الرمادي. وقال مصدر في شرطة الرمادي أن المواجهات العسكرية بين قوات من الشرطة وعشيرة البومرعي أدت إلى أغلاق كافة الطرق في المنطقة.
ومنها الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة الرمادي ما اضطر القوات الأميركية إلى محاصرة المنطقة وإغلاقها بالكامل». ولم يعط المصدر المزيد من التفاصيل عن أسباب هذه المواجهات أو الخسائر الناجمة عنها.
وقال مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين شمال بغداد إن هجوما مسلحا تعرض له موكب ضابط كبير في الشرطة العراقية أسفر عن مقتله واثنين من مرافقيه وإصابة مدنيين اثنين بجروح.
كما أعلن الجيش الأميركي في بيان امس مقتل ستة مسلحين بنيران الطائرات الأميركية خلال اشتباكات اندلعت بين قواته ومسلحين مجهولين جنوب غرب بغداد الخميس. وأوضح ان «اشتباكات وقعت في مناطق السيدية والرسالة بين قوة من السلاح الجوي ومسلحين استخدموا مدافع الهاون».
من جانبها، ذكرت صحيفة «الغارديان» امس أن (مجالس الصحوة) في العراق التي وظّفتها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «القاعدة» هددت بتنظيم إضراب في أنحاء البلاد احتجاجا على عدم انتظام دفع رواتب عناصرها.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن قادة (مجالس الصحوة) التي يبلغ عدد قواتها نحو 80 ألف مقاتل أكدوا أنهم سيتوقفون عن القتال ما لم يتم صرف رواتب هؤلاء التي تعادل 5 جنيهات إسترلينية في اليوم، أي ما يعادل 10 دولارات، واتهموا القوات الأميركية بـ «استخدام قوات مجالس الصحوة لتطهير مسلحي القاعدة من المناطق الخطرة والتخلي عنها بعد ذلك».
وأضافت الصحيفة أن استطلاعاً أجرته كشف بأن 49 مجلساً من «مجالس الصحوة» تضم أكثر من 1400 عنصر توقفت عن القتال، فيما يهدد 38 مجلساً بالإضراب الذي بدأه مجلسان منها الآن.
وأشارت إلى أن قادة «مجالس الصحوة» في منطقة الدورة الواقعة جنوب العاصمة العراقية بغداد التي تضم 2400 عنصر أكدوا بأنهم يخططون لتنظيم إضراب احتجاجاً على عدم ضم أي عنصر من عناصرها في قوات الجيش والشرطة العراقية مع أن ألفي عنصر منهم قدموا طلبات بهذا الشأن.
هيئة علماء المسلمين تتهم مسلحين بالاستيلاء على مسجد
اتهمت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق (أكبر مرجعية دينية للسنة) امس إن مجاميع مسلحة «ضالة» بمساندة قوات من الحرس الوطني بالاستيلاء على مسجد للسنة في بلدة المدائن جنوب شرقي بغداد.
وذكر بيان الهيئة أن «مجاميع طائفية ضالة استولت عصر الخميس بقيادة المدعو منصور عطية وبمساندة حرس الحكومة على جامع العياف في منطقة العياف بقضاء المدائن». وأضاف البيان «أن التعاون بين هذه المجاميع الإجرامية والقوات الحكومية في تنفيذ أجندة طائفية أمر مثير للقرف.
لأن الاستمرار في هذه الجرائم على هذا النحو من الاشتراك يؤكد على أن هذه الحكومة لم ترتو بعد من دماء الأبرياء ولما تزل مولعة بانتهاك حرمات المساجد والاعتداء على مرتاديها من عباد الله».
