الأشجار.. نبض وحياة ودرع لحماية البيئة من التلوث والتصحر وتوحش الغابات الأسمنتية التي تتكاثر يوما بعد يوم بسبب الانفجار السكاني الذي تعاني منه معظم دول العالم، وخاصة تلك التي تسمى ب«العالم النامي».

من أجل بيئة خضراء ونظيفة لعالمنا المعاصر، صار للشجرة احتفال أو يوم عالمي تحتفل به كل البلدان. وأهم ما يميز هذا الاحتفال، أن كل الأيادي تتسابق لزرع الأشجار حتى تتسع رقعة المساحات الخضراء كما أنه يجري أيضاً إصلاح الغابات الطبيعية بزرع غابات اصطناعية، حتى تصبح السيادة للون الأخضر. ويرى خبراء البيئة أن كل سيارة واحدة، تحتاج إلى 7 شجرات لإزالة التلوث الناجم عن احتراق وقودها.

الجديد في مشروعات حماية البيئة، هو زراعة الأشجار فوق ناطحات السحاب اليابانية.فإحدى الشركات اليابانية الكبرى، قدمت أرضية اصطناعية اقرب إلى الإسفنج، أكثر تماسكا واقل وزنا من التربة الطبيعية ويمكن وضعها على أسطح المباني وجدرانها لزرع النباتات فيها وتبريد الحرارة في المدن الكبرى.

وتقول «سنتوري» ان 450 غراما من الأرضية الاصطناعية، التي سميت «بافكال» قادرة على احتباس الماء مثل كيلوغرام من التربة. وعند وضع الأرضية على سطح منزل، يمكن ان يزرع فيها العشب والنباتات المورقة، ما يقلص حرارة المبنى إلى درجة كبيرة.

وتؤكد الشركة أنه إذا تم تعميم المشروع، فستتقلص مشاكل البيئية في طوكيو التي تعد اكبر مدينة في العالم تندر فيها المساحات الخضراء ويؤدي تشغيل مكيفات الهواء الكثيرة فيها إلى تلوث الهواء.

وكان المسؤولون اليابانيون قد فرضوا إنشاء حديقة على أسطح كافة ناطحات السحاب الجديدة في طوكيو. وقد تبين أن ذلك صعب التطبيق بالنسبة لشركات البناء، لان المعايير المضادة للزلازل في اليابان تحد من الوزن الأقصى المسموح على الأسطح والجدران.

معا من أجل إمارات خضراء

الإمارات سباقة دائما في مشاريع التشجير. وتحرص على استمرارية نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه «رجل البيئة والإنماء ورائد التنمية الزراعية في الإمارات». وفي الثاني من مارس الجاري انطلقت فعاليات أسبوع التشجير الـ 28، تحت شعار «معا من أجل إمارات خضراء» والتي تنظمها دائرة الشؤون البلدية في حديقة التراث على كورنيش أبوظبي. . تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

أسبوع التشجير. هو تأريخ للجهود التي تبذلها الدولة في مجال معالجة مشكلة التصحر وتنمية الواحات والمسطحات الخضراء والعمل على زيادة أعداد الأشجار على اختلاف أنواعها لتصل إلى ملايين الأشجار بالإضافة إلى ارتفاع معدلات النمو الزراعي خاصة أشجار النخيل.