يحاصر الجيش الجزائري منذ الثلاثاء الماضي آخر معقل للجماعة الإسلامية المسلحة في جبال المدية على نحو 100 كلم جنوب العاصمة، بعدما سلم أحد عناصر المجموعة نفسه للأمن وقدم معلومات مأساوية عن أوضاع المسلحين.

وبدأت الحملة حين سلم أحد عناصر المجموعة نفسه الاثنين لقوى الأمن وقدم معلومات عن مكان تواجد من قال إنهم آخر من بقي من الجماعة التي كانت الأقوى والأكثر دموية في العقد الماضي.

وسلم ربيع رحماني نفسه لقوى الأمن بعد أن قضى 11 عاما في الجبال، وبدا حسب شهود منهك القوى واعترف بأنه جائع لم يذق الطعام منذ أيام كما كان مصابا في رجله. وهو من مواليد عام 1977 ببلدة براقي الواقعة في الضاحية الجنوبية للجزائر التي كانت خزانا هاما دعم الإرهاب بأكثر من مئتي شاب.

والتحق بالجماعة الإسلامية وعمره لم يتجاوز الثامنة عشرة. وشارك حسب اعترافاته بعدد كبير من العمليات ضد قوى الأمن والمدنيين.

وعند استجوابه في مركز الأمن أدلى بمعلومات قادت إلى تنظيم حملة تمشيط بقيادة ضباط سامين من الجيش بحثا عن بقايا الجماعة وعددهم سبعة يقودهم المدعو «أبو ياسين» آخر أمراء الجماعة. وقال المعتقل في تصريحاته «إن الوضع مأساوي ولا تجد المجموعة ما تقتات به كما لا تتوفر الأدوية». ورجح أن يستسلم أعضاؤها في أولى دقائق المواجهة مع الجيش.

من جهة أخرى، أعلن الجيش مقتل مسلحين اثنين من تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» في منطقة بني حبيبي الجبلية بولاية جيجل على الشريط الساحلي الشرقي واسترجاع سلاحيهما، وقالت مصادر أمنية إن الجيش كمن لمجموعة من عشرة مسلحين واشتبك معهم فقتل اثنين فيما تمكن آخرون من الفرار وسط الغابات الكثيفة التي حجبت تقدم الجيش. وأصيب في الاشتباك عنصر من الحرس البلدي (شرطة محلية ) كان مع عدد من رفاقه يشاركون في الكمين.

الجزائر ـ «البيان»: