دحض الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس المحتلة، ما نشرته وسائل إعلام عبرية عن تنفيذ الاحتلال لمخطط خطير وغير مسبوق لتسجيل عقارات المواطنين في المدينة، بحجة عدم وجود توثيق منظم للعقارات، فيما طالب رئيس كتلة «التجمع» في الكنيست الإسرائيلي، د. جمال زحالقة بحماية دولية للفلسطينيين في القدس.
وأكد الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين عدم قانونية المخطط الذي ستنفذه شركة تطوير الحي اليهودي، ويهدف إلى تسجيل (1300) عقار في البلدة القديمة في مدينة القدس في سجلات الأراضي في «الطابو» ويتضمن التسجيل 585 شقة سكنية و 146 محلاً تجارياً وأكثر من60 مؤسسة عامة.
وأكد الائتلاف في بيان أن ادعاء عدم وجود توثيق تاريخي منظم للعقارات في الفترة العثمانية والإنجليزية والأردنية يعتبر غير صحيح بدليل أن الحكومة الإنجليزية قامت بتقسيم البلدة القديمة إلى(59) حوضاً وأعطت لكل حوض رقما وكل بيت رقما وكل قطعة عدد الغرف ويقوم المالك بتسجيل أملاكه بالإضافة إلى دفع الضرائب على الأملاك.
كما أن كثيراً من السكان في الفترة العثمانية قد سجلوا أملاكهم في «الطابو» التركي واستمر ذلك في الفترة الأردنية، بدليل وجود سجلات ضرائب التخمين على العقارات في البلدية وسجلات «الطابو» في الدوائر الحكومية الإسرائيلية التي استولت عليها عام 1967.
وأورد الائتلاف توضيحاً من جمعية الدراسات العربية ـ دائرة الخرائط ونظم المعلومات الجغرافية، أكدت فيه أن ما يطلق عليه اسم الحي اليهودي في البلدة القديمة من القدس المحتلة لم تزد مساحته قبل عام 1948 عن (5) دونمات يتركز أكثرها في حارة الشرف.
إلى ذلك أكد رئيس كتلة «التجمع» في الكنيست الإسرائيلي، د. جمال زحالقة، أن «حي جبل المكبر الذي تعرض لهجوم قطعان وعصابات الفاشيين هو منطقة محتلة، ويسري عليها القانون الدولي الذي ينص على أنَّ سلطات الاحتلال مسؤولة عن حماية المواطنين وممتلكاتهم».
وأضاف أنه «إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هناك مجموعات يمينية متطرفة تخطط عمليات انتقامية في القدس الشرقية، وبما أن الشرطة الإسرائيلية لا تحمي الناس من الاعتداءات المتكررة، يجب توفير حماية دولية للفلسطينيين في القدس، ريثما ينتهي الاحتلال».
وقاطع النائب اليميني، زفولون اورليف، رئيس حزب «المفدال» عدة مرات صارخاً أن «القانون الإسرائيلي يعتبر القدس وجبل المكبر جزءا من إسرائيل، وعليك احترام القانون والاعتراف به»، ورد عليه النائب زحالقة: «لا أعترف بهذا القانون وبالتأكيد لا احترمه. هذا القانون هو مخالفة خطيرة للقانون الدولي، الذي تدوسه إسرائيل المرة تلو الأخرى».
اقتراح تغريم فلسطينيي 48
قدم زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» المتطرف أفيغدور ليبرمان مشروع قرار للكنيست يتم بموجبه فرض غرامة مالية على كل فلسطيني يسكن الأراضي المحتلة عام ثمانية وأربعين ولا يخدم في الجيش الإسرائيلي.
ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن ليبرمان قوله إنه «استوحى مشروع القرار من الدستور السويسري الذي يفرض غرامة بقيمة 1% على كل من لا يخدم في الجيش». ويأتي مشروع القرار الذي قدمه ليبرمان ليكرس حالة العنصرية ضد فلسطينيي الداخل، والتي تعددت أشكالها وتزايدت خلال الفترة القليلة الماضية.
