تباينت وجهات نظر شخصيات سياسية وبرلمانية عراقية في الذكرى الخامسة للغزو، ما بين متفائلة، وأخرى ترى أن العراق يسير نحو المجهول.

وقال النائب المستقل الدكتور مهدي الحافظ وزير التخطيط السابق «إن مشكلة أزمة الحكم كبيرة، تحتاج إلى عناية بالغة، من اجل حلها بطريقة تحفظ حقوق الديمقراطية وتوفر بناءً مؤسسيا سليما».

وأضاف «أن الفترة منذ سقوط النظام السابق حتى الآن، هي فترة عاصفة جدا، حصلت فيها أحداث كثيرة.. سقط فيها نظام شمولي وحل محله نظام جديد، وهو ما زال في عملية تكوّن لم تكتمل بعد».

وتابع «الجانب الاقتصادي والأمني هو من الأمور الواجب الاهتمام بها، بسبب جسامة المشاكل التي تعرض إليها العراق، بالإضافة إلى أوليات البلد الكثيرة».

وقال «ما يهمنا هو تثبيت العملية السياسية ودفعها إلى الأمام، لان الظرف بمجمله يتطلب أن يتوفر الاستقرار والأمن من أجل المباشرة فعليا بعملية التنمية وتطمين مطالب الناس، مثل حل مشكلة البطالة والخدمات، وهي أمور جذرية تشكل التحدي الأول بالمستقبل».

وأوضح «أن العوامل التي تسهم في خلق الصعوبات هي الأزمة السياسية، وغياب الأمن والاستقرار، والتدخل الإقليمي، والقصور الكبير في إدارة الدولة».

وأكد «أن الحل يكمن في إنهاء مشكلة الحكم وقيام تجربة ديمقراطية سليمة، وهذا ما نتطلع إليه للمستقبل».

ومن جانبه، أبدى عضو مجلس النواب عن كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيخ حميد معلة تفاؤله بمستقبل العراق، بعد خمس سنوات من الغزو.

وقال «هناك آمالاً كبيرة في استقرار العراق وتحسن أوضاعه الأمنية وان الفترة المقبلة ستشهد خروج البلاد من البند السابع».

وأشار معلة إلى «أن الآمال كبيرة في استقرار التشكيلة الحكومية وإيجاد المصالحات السياسية بين الفرقاء السياسيين، الأمر الذي سينعكس إيجابا على الأوضاع في الساحة العراقية».

وذكر «من الناحية الاقتصادية هناك تصاعد في ميزانية الدولة واستثمارها في المشاريع العمرانية وإعادة تأهيل البنى التحتية في العراق».

إلا أن عضو «الكتلة العربية للحوار الوطني» محمد الدايني رأى انه «بعد مضي خمس سنوات على احتلال العراق لم يحصد العراقيون سوى القتل والتهجير وغياب الأمن والقانون وانتشار المليشيات».

وقال «في الوقت الذي تطالب به الولايات المتحدة دول الجوار بعدم التدخل في الشأن العراقي وضرورة الالتزام بالقانون الدولي نجدها أول من خرقت وتجاوزت القانون والشرعية الدولية عندما أقدمت على احتلال العراق العضو في هيئة الأمم المتحدة».

وأشار إلى «أن الإدارة الأميركية لم تكن لديها أي خطة للسيطرة على الوضع الداخلي، بل انها قامت بحل المؤسسات الأمنية والعسكرية التي كانت تحافظ على الأمن والاستقرار في البلاد، وسمحت للمليشيات بموجب هذه الإجراءات أن تعبث بأمن العراق وبأمن المواطن».

مشدداً على «أن الولايات المتحدة هي أول من سمحت بإشعال نار الفتنة بين ضعاف النفوس من العراقيين، عندما دعمت عملية القتل على الهوية».

وأوضح «غزو واحتلال العراق قد خلق مسارات جديدة تعمل على تمزيق العراق، من خلال فتح المجال للفساد الإداري والمالي في أجهزة الدولة وبأعلى المستويات، كما سمح لإيران أن تشارك في حكم العراق وفي أدق مفاصله، كما سمح لقوى مثل القاعدة والإرهاب أن تنتشر في البلاد».

و دعا الأمين العام ل«مجلس الحوار الوطني» الشيخ خلف العليان القوى الوطنية إلى بناء مشروع وطني يعمل على إخراج القوات الأميركية من العراق، لأنها العامل الأساس في مشاكل العراقيين، حسب وصفه.

وقال «إن العراق يمر بعد خمس سنوات من احتلاله من قبل القوات الأميركية بأسوأ مراحله، فالوضع في العراق مازال خطرا وهشا وما زالت المنظمات الإرهابية ودول الجوار تمارس أفعالها الشنيعة بحق العراقيين، دون ان يكون هناك أي دور للقوات الأميركية».

بغداد ـ «البيان»: