أكدت منظمة «أطباء العالم» في الذكرى الخامسة على بدء الحرب في العراق أن الضحايا الرئيسيين لهذه الأزمة هم مدنيون، مشيرة إلى أن 28% من الأطفال العراقيين يعانون من سوء التغذية و10% منهم من أمراض مزمنة فيما تنجب 30% من النساء أولادهن في المدن و40% في الأرياف، بلا عناية صحية.

ونددت في بيان أمس بـ «الوضع الصحي المأساوي» في أرض الرافدين واتهمت المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي «بمواصلة التهرب من مسؤولياتهما».

وقالت المنظمة غير الحكومية العاملة في العراق منذ 1991 ان «المنشآت الصحية تعاني من نقص المعدات والموظفين المؤهلين و90% من 180 مستشفى في كافة أرجاء البلاد تعاني من نقص حاد في الموارد البشرية».وأضافت «في وسط البلاد وغربها تتعرض المنشآت إلى الهجوم والاحتلال من القوات العسكرية أو الميليشيات المسلحة».

ويعيش الموظفون في القطاع الصحي تهديدا دائما بسبب وضعهم الاجتماعي، فيتعرضون للضغوط أو للخطف والقتل، بحسب المنظمة التي أضافت ان الجمعية الطبية العراقية تقدر أن 50% من 34 ألف طبيب عراقي مسجل عام 2003 غادروا البلاد فيما قتل ألفا طبيب وخطف 250 منذ 2003.

وأعربت المنظمة عن قلقها من المعاناة النفسية لدى العراقيين موضحة أن 20% من المرضى في المؤسسات الصحية لديهم أمراض نفسية وان حالات الإدمان تتطور بسرعة لدى السكان، لا سيما الشباب. وأضافت أن «الفاليوم امسى الدواء الأكثر استهلاكا في العراق اليوم».

وذكرت المنظمة أن العراق يضم مؤسستين فقط للعلاج النفسي فحسب، كلتاهما في بغداد وتهتمان بالراشدين. وأفادت عن وجود 91 طبيبا نفسيا، وسبعة أطباء، و145 ممرضا، و16 محللا نفسيا و25 عاملا اجتماعيا فحسب في قطاع الصحة العقلية في العراق.

وطالبت أطباء العالم المجتمع الدولي بالسماح باستقبال اللاجئين العراقيين دوليا عبر منحهم أقامات، وحثت الدول ألمانحة «على تنشيط المساعدات الإنسانية العاجلة إلى العراقيين الذين بقوا في العراق.