عززت الصين أمس التدابير الأمنية في التيبت والمناطق المجاورة، بسبب الاضطرابات، وأرسلت تعزيزات عسكرية وذلك وسط ضغوط دولية متزايدة، فيما انتقدت خطط رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون للقاء الزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما في مايو المقبل، في وقت أعلن هذا الأخير عن استعداده للقاء الرئيس الصيني هو جنتاو إذا تلقى «مؤشرات ملموسة» من بكين إذا رغبت في الحوار.

وأفاد شهود بوجود عسكري كبير في عاصمة التيبت لاسا، بعد أن كان احد الصحافيين الأخيرين الذين طردوا من المدينة. وقال احد السكان «رأيت قافلة تضم مئتي شاحنة على الأقل تنقل كل منها ثلاثين جنديا أي حوالي ستة آلاف جندي وافد في يوم واحد».

وفي غرب الصين، أحصى مراسل للـ «بي بي سي» أكثر من 400شاحنة عسكرية متجهة في قافلة إلى التيبت. وحمل بعض الجنود رشاشات اوتوماتيكية مزودة بحربة، وغيرهم بدروع ومعدات مكافحة الشغب. كما تحدث صحافيون في ال«بي بي سي» عن توجه قطار يحمل حوالي 21 آلية منها شاحنات وسيارات للدفع الرباعي عبر خط التيبت، على الحدود بين إقليمي كينغهاي وغانسو وكتب على الآليات «قوة التحرك السريع في شرطة الجيش الصيني».

إلى ذلك، ألقت سلطات التبت القبض على 24 مشتبها بهم بسبب «جرائم خطيرة». وذكرت صحيفة التبت الرسمية أمس، أن مكتب المدعي في لاسا عاصمة الإقليم قال إن المشتبه بهم يواجهون تهم «تعريض أمن البلاد للخطر والاعتداء بالضرب وتحطيم ونهب ممتلكات وإشعال حرائق وجرائم خطيرة أخرى».

من جهة أخرى، أعربت بكين أمس عن احتجاجها على خطط رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، لقاء الزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما في مايو المقبل، فيما تواجه بكين انتقادات بسبب أسلوب تعاملها مع احتجاجات شهدها الإقليم الواقع في الهيمالايا مؤخرا.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية «شينخوا»، عن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانج في بكين قوله إن «الصين قلقة للغاية من أنباء لقاء رئيس الوزراء البريطاني غوردن بروان بالدلاي لاما في مايو المقبل».

وأعاد كين «تأكيدات بكين أن الدالاي لاما نظم وحرض على أعمال الشغب التي بدأت يوم الجمعة الماضي ضد الحكم الصيني في لاسا عاصمة التبت».

في هذه الأثناء، أعلن الزعيم الروحي للبوذيين التيبتيين الدالاي لاما استعداده للقاء الرئيس الصيني هو جنتاو إذا تلقى «مؤشرات ملموسة » من بكين إذا رغبت في الحوار، وقال خلال مؤتمر صحافي في دارامسالا شمال الهند.

«كنت دائما مستعدا للقاء المسؤولين الصينيين وخصوصا هو جنتاو»، رغم إقراره بان التوجه إلى بكين في المرحلة الراهنة ليس «أمرا عمليا». وتدارك «ولكن، في حال صدرت مؤشرات ملموسة من الصين فسأكون بالتأكيد سعيدا».(وكالات)