توقعت مصادر حكومية بريطانية مطلعة، أن يقدم الكثير من مساعدي رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، على الاستقالة جراء الصراع على النفوذ الدائر في مكتب رئاسة الحكومة (داونينغ ستريت)، في وقت كشف براون عن خطط جديدة تعتزم الحكومة إدخالها، لمواجهة المخاطر التي من المحتمل أن تحدث في بريطانيا بما فيها الإرهاب، منها إرسال فريق مدني بريطاني إلى مناطق الأزمات.
ونقلت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية الصادرة أمس، عن مصادر حكومية بريطانية «ان هناك قلقاً متزايداً بين أوساط نواب حزب العمال الحاكم من أن يؤدي الخلاف بين كبار مساعدي براون إلى عرقلة قدرة الحكومة على التصدي لانبعاث حزب المحافظين المعارض وانتشار شعبيته»، مشيرة إلى أن هذا الخلاف برز بشكل علني هذا الأسبوع بإعلان سبنسر لايفمور استقالته من منصبه كأحد أبرز مساعدي براون والذي كان يشغله منذ نحو 10 سنوات.
وأضافت «أن استقالة سبنسر جاءت بعد تعيين ستيفين كارتر كبير المستشارين السياسيين لرئيس الوزراء براون وقيام الأخير بمنح مناصب في داونينغ ستريت لأشخاص كانوا يعملون في القطاع الخاص»، مشيرة إلى «أن الخطوة أثارت دهشة نواب العمال كون هؤلاء ليسوا من أنصار الحزب الحاكم وغير معروفين من قبل براون نفسه».
ونسبت الصحيفة إلى زعيم حزب المحافظين المعارض ديفيد كاميرون قوله خلال الجلسة البرلمانية الأسبوعية لرئيس الوزراء براون أمس هناك الآن عدد كبير من المستشارين في داونينغ ستريت إلى درجة أنهم بدأوا ينسجون المكائد لبعضهم البعض. وأشارت إلى أن كبار مسؤولي حزب العمال يبدون قلقهم في جلساتهم الخاص من أن يؤدي تغيير موظفي داونينغ ستريت الذي ادخله براون مؤخراً إلى إرباك الحكومة في هذه الأوقات العصيبة.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني في كلمة أمام البرلمان البريطاني «ان هناك خططاً بريطانية جديدة تعتزم الحكومة البريطانية إدخالها لمواجهة المخاطر التي من المحتمل أن تحدث في بريطانيا بما فيها الإرهاب والأوبئة والفيضانات حيث ستقوم الحكومة بنشر الخطط المقترحة أمام الرأي العام»، مشيراً إلى انه سيجرى تعيين نحو 4000 فرد ضمن الخطة الأمنية الجديدة التي أطلق عليها اسم السجل الوطني للمخاطر وذلك لمواجهة احتمالات تعرض بريطانيا لهجمات إرهابية.
وأشار براون في حديثه مع نواب مجلس العموم «ان التهديدات التي قد تواجه بريطانيا تتراوح بين الإرهاب والتغيرات المناخية والأوبئة والفقر» وقال انه سيجرى تشكيل أربع وحدات إقليمية لمكافحة الإرهاب وأربع وحدات استخبارية إقليمية لتحسين أداء وفعالية الشرطة البريطانية في هذا المجال.
وأعلن براون عن تشكيل قوة بريطانية قوامها 1000 عنصر مدني بريطاني لإرسالهم إلى مناطق الاضطرابات المحتملة في العالم للوقوف عن كثب حول ما يجرى في تلك المناطق، مشيراً إلى من أهداف هذه القوة أيضاً مساعدة الدول المهددة بحدوث نزاعات فيها كما تعهد براون ان تلعب بريطانيا دوراً دبلوماسياً لتخفيض حجم الأسلحة النووية في العالم.
كما أعلن أن «بريطانيا ستقترح لدى توليها رئاسة مجلس الأمن الدولي في مايو المقبل على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنشاء صندوق للانتعاش من الأزمات لتقديم الدعم المباشر لعمليات إعادة الاعمار وستكون من المساهمين في تمويلها.
لندن ـ جمال شاهين والوكالات
