اعتقلت الشرطة الأميركية أكثر من 200 متظاهر ضد الحرب على العراق في ذكراها الخامسة، في شتى أنحاء الولايات المتحدة. ودخل المتظاهرون الغاضبون في مواجهات مع الشرطة، فيما هتف بعضهم مطالبين «بسجن» الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني.
ففي واشنطن 32 شخصاً في واشنطن مساء الأربعاء بعد أن حاول متظاهرون سد المداخل إلى هيئة العوائد الداخلية بينما اعتقل 30 آخرون خارج مبنى إداري للكونغرس. وكان المتظاهرون يأملون بإغلاق هيئة العوائد الداخلية وهي الوكالة الأميركية لجمع الضرائب في مسعى لإبراز تكاليف الحرب. وتمكنت الشرطة من إبعاد المحتجين عن مداخل المبنى. وبعد ساعة من المواجهة في هيئة العوائد الداخلية لوح بضع عشرات من المحتجين بلافتات كتب عليها «أوقفوا الدفع للقتل» و «إلى متى ستطول الحرب» فيما أخذت فرقة للموسيقى النحاسية في العزف. وفي وقت لاحق أغلق عشرات المحتجين الغاضبين تقاطعاً مزدحماً للطرق من الحي
التجاري في واشنطن، حمل نحو مئة متظاهر لافتات تندد بالحرب وحملوا أعلاماً أميركية مقلوبة في إشارة تقليدية على وجود محنة. وهتف المتظاهرون «بوش وتشيني زعيمان فاشلان ويتعين أن يذهبا للسجن».
وقالت فريدة بريجان أحد منظمي رابطة مقاومي الحرب «أردنا وضع أجسامنا بين المال وما يذهب المال إلى تمويله وهو الحرب والاحتلال والقنابل».
وفي سان فرانسيسكو - وهي بؤرة للمشاعر المناهضة لحرب العراق - قال ناطق باسم الشرطة إنهم اعتقلوا أكثر من مئة شخص قاموا بمظاهرة احتجاج طوال يوم الأربعاء في شارع ماركت ستريت بالحي التجاري بوسط المدينة.
وقال السارجنت ستيف مانينا إن الشرطة اعتقلت 143 شخصاً بتهم التعدي ومقاومة الاعتقال وعرقلة المرور. ومن بين المعتقلين كان دانييل إلسبرج وهو محلل عسكري سابق أصبح من رموز التيار اليساري بعد أن نشر ما يسمى «أوراق البنتاغون» وهي أوراق تنزع المصداقية عن الحكومة الأميركية خلال حرب فيتنام.
وقالت ماري كوري الناطقة باسم إدارة جسر جولدن جيت بريدج إن أربع نساء اعتقلن أيضاً لرفعهن لافتة قبالة الجسر ثم أطلق سراحهن.
وفي نيويورك تجمع 30 عضواً في «كتيبة الجدات للسلام» في ميدان «تايمز سكوير» ومعهم أداوت النسج للمطالبة بإعادة القوات الآن.
وقالت شيرلي واينر (80 عاماً): «إننا هنا كي نظهر للناس أن هذه الحرب جنون. وما كان لنا أن نخوض هذه الحرب في المقام الأول».
وفي بوسطن اعتقلت الشرطة خمسة أشخاص لعرقلتهم الدخول إلى مركز تجنيد عسكري. وقال النشط خو بريفيتيرا في تصريح «ذهبنا إلى هذا المركز للتجنيد العسكري لأننا نريد أن تتوقف هذه الحرب على الفور». وأضاف «الانتظار في صمت حتى يتصرف الكونغرس بشأن هذا الحرب في عام 2009 سيكون حكماً على آلاف آخرين من الناس بالأذى والقتل بلا معنى. لقد طفح الكيل».

