استشهد أربعة فلسطينيين في غزة في ظروف غير واضحة، فيما استمرت حملة الاعتقالات والدعم الإسرائيلية في العديد من مدن الضفة الغربية، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك، عن أن العمليات العسكرية ستتواصل في القطاع، فيما وجه الجيش الإسرائيلي جنوده لضرورة تجنب عمليات خطف العسكريين على حدود القطاع.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن ناشطين فلسطينيين استشهدا وأصيب آخر بجروح خطيرة أمس، في انفجار وقع في موقع تابع لكتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» جنوب غزة.

وقالت «كتائب القسام» في بيان ان «اثنين من مجاهديها هما نور الدين جندية (21 عاما) ومحمد بنر (21 عاما)استشهدا أثناء تأديتهما واجبهما الجهادي في موقع لكتائب القسام جنوب مدينة غزة».

ولم يشر البيان إلى قصف إسرائيلي، بينما كانت مصادر في الكتائب ذكرت «أنهما استشهدا نتيجة قصف إسرائيلي»، مرجحة أن يكون بحريا، بينما تحدثت مصادر أخرى عن انفجار عبوة أثناء تدريب.

ونفى الجيش الإسرائيلي أي علاقة له بالانفجار. وقال ناطق عسكري إسرائيلي «انه لا علاقة للجيش الإسرائيلي بالانفجار الذي حصل اليوم (امس) في غزة».

وكانت مصادر طبية فلسطينية أعلنت أمس استشهاد المزارع حسن أبو عابد (67 عاما) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية المتمركزة شرق بلدة القرارة جنوب قطاع غزة.

وفي وقت لاحق استشهد أشرف عطايا في نفق برفح جنوب غزة.

وفي الضفة الغربية أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي»،عن أن قوات الاحتلال توغلت فجر أمس في بلدة قباطيا جنوب المدينة، وشنت حملة دهم واعتقالات واسعة طالت العديد من منازل المطلوبين التابعين لـ «سرايا» القدس و«لجان المقاومة الشعبية» بالإضافة إلى قيام قوات الاحتلال باقتحام عدد من منازل المقاومين.

وأعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري ل«الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عن الاشتباكات العنيفة التي دارت في البلدة، مشيرة إلى أنه تم إلقاء عدد من القنابل اليدوية على الجنود والسيارات العسكرية التي كانت تقوم بعمليات تفتيش واسعة على المطلوبين.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك، أكد أول من أمس على أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزه «ستتواصل ولا يوجد حوار مع حركة حماس».

وقال باراك خلال زيارة لبلدة سديروت الواقعة جنوب إسرائيل برفقة المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جون ماكين، إنه «لا يوجد أي دولة طبيعية في العالم تسكت على إطلاق صواريخ اتجاه أراضيها».

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ماكين قوله إن «الوضع في سديروت لا يطاق، ولا يعقل أن يبقى سكان وأطفال سديروت يعيشون تحت تهديد الصواريخ».

وأكد ماكين أنه يتفهم رد إسرائيل الصارم على هذه الهجمات باعتبار أنه «ما من دولة في العالم يمكنها التعرض لهجمات كهذه دون رد».

إلى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس، أن الجيش الإسرائيلي أمر الجنود بإطلاق النار على فلسطينيين يمكن أن يحاولوا خطف جنود إسرائيليين حتى إذا عرض ذلك العسكريين للخطر.

وذكرت الإذاعة أن هدف الجيش هو أن يتجنب «بأي ثمن» عمليات خطف العسكريين التي تليها عمليات تبادل أسرى.

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات